المرأة بين النضال والحقوق: نحو مجتمع أكثر عدلاً.
Baha
24 ساعة مضت
وطنية
115 زيارة


بقلم مراسلة الموقع نسرين
يُحيي العالم في الثامن من مارس من كل سنة اليوم العالمي لحقوق المرأة، وهو مناسبة للتذكير بنضالات النساء عبر التاريخ من أجل نيل حقوقهن الأساسية وتحقيق المساواة والكرامة الإنسانية. فهذا اليوم ليس مجرد احتفال رمزي، بل هو محطة للتأمل في مسيرة طويلة من الكفاح ضد التمييز وعدم المساواة.
لقد خرجت النساء في العديد من بلدان العالم منذ أكثر من قرن إلى الشوارع للمطالبة بحقوقهن في العمل اللائق، والأجر العادل، والحق في التعليم والمشاركة السياسية. ومن أبرز هذه المحطات التاريخية ما حدث سنة 1917 عندما خرجت النساء في روسيا مطالبات بـ”الخبز والسلام”، في حركة ساهمت في إحداث تحولات سياسية واجتماعية كبرى. ومع مرور السنوات، أصبح هذا اليوم رمزاً عالمياً لنضال المرأة من أجل الحرية والعدالة والمساواة، وقد اعترفت به منظمة الأمم المتحدة رسمياً سنة 1977 كيوم عالمي لحقوق المرأة.
ورغم التقدم الذي تحقق في عديد المجالات، ما زالت المرأة في كثير من المجتمعات تواجه تحديات عديدة، سواء في سوق العمل أو في الحياة الاجتماعية أو حتى داخل بعض العقليات التي ما زالت ترى في المرأة كائناً أقل قدرة أو تابعاً للرجل. والحقيقة أن المرأة أثبتت عبر التاريخ قدرتها على الإبداع والقيادة والعمل والعطاء في مختلف المجالات.
إن الدفاع عن حقوق المرأة لا يعني الصراع مع الرجل، بل يعني بناء مجتمع متوازن يقوم على الاحترام المتبادل وتكافؤ الفرص. فالمجتمع الذي يمنح المرأة مكانتها الحقيقية هو مجتمع أكثر تقدماً وعدلاً وإنسانية.
إن تمكين المرأة وضمان حقوقها في التعليم والعمل والمشاركة في صنع القرار هو مسؤولية جماعية تقع على عاتق الجميع: الدولة، والمؤسسات، والمجتمع المدني، والأسرة. فالمساواة ليست شعاراً يُرفع في المناسبات، بل هي ممارسة يومية وثقافة يجب ترسيخها في العقول والسلوك.
وفي الختام، يبقى يوم 8 مارس فرصة لتجديد الالتزام بالدفاع عن حقوق المرأة والعمل على إزالة كل أشكال التمييز، حتى تنعم كل امرأة بالكرامة والحرية والفرص العادلة التي تستحقها.