بقلم الصحفي وصاحب الموقع
بدرالدين الجبنياني
عدسة زميلنا المصور الصحفي رضا هميمة
استضاف المسرح البلدي بالعاصمة ليلة أمس واحدة من أروع السهرات الفنية التي أعادت الجمهور إلى عبق الماضي وجماله، وذلك من خلال عرض مميز أحيته فرقة SOLTAN THE VOICE بقيادة الفنانة ريم. وقدّمت الفرقة، التي تضم خمسة عشر صوتًا
نسائيًا مبدعًا، عرضًا متكاملاً خصّص بالكامل لأغاني العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ، مستحضرة روائع الخمسينات والستينات، تلك الحقبة الذهبية التي لا تزال حاضرة في وجدان الجمهور العربي. تنوّعت الأغاني بين العاطفي والطربي، فلامست مشاعر
الحاضرين وأعادت إليهم ذكريات الزمن الجميل. ولم يكن الأداء الغنائي وحده نجم السهرة، بل تألقت أيضًا الفرقة الموسيقية المصاحبة بعزف متناغم راقٍ، بدا وكأنه إبداع أصيل أكثر منه مجرد إعادة تقديم. وقد قاد هذا الأداء المميز عازف الأورغ حافظ إلى جانب نخبة من الموسيقيين الذين أبدعوا في تقديم لوحات موسيقية متكاملة. شهدت
السهرة تفاعلاً جماهيريًا لافتًا، حيث رافق الحضور الأغاني بالتصفيق المتواصل، بل وانخرط البعض في الرقص انسجامًا مع الإيقاعات العذبة. وقد عكست هذه الأجواء الحماسية مدى ارتباط الجمهور، بمختلف فئاته العمرية، بأغاني عبد الحليم حافظ، إذ
لوحظ حضور لافت للشباب وحتى الأطفال، الذين رددوا الأغاني بحماس كبير. وأبرزت هذه السهرة أن إرث العندليب لا يزال راسخًا في وجدان التونسيين، ويحظى بإعجاب واسع لدى مختلف الأجيال. ولم يخفِ الجمهور إعجابه الكبير بالعرض، حيث توجّه عدد
هام من الحاضرين عقب انتهاء الحفل لتهنئة أعضاء الفرقة والتعبير عن امتنانهم لهذه التجربة الفنية الراقية. سهرة استثنائية بكل المقاييس، أكدت أن الفن الأصيل يظل خالدًا، وأن الموسيقى الجميلة قادرة دائمًا على جمع القلوب في لحظة فرح مشتركة.
بالمرصاد نيوز أضواء على أهم الأنباء








