تحيّة شكر وتنويه إلى دورية أمنية… حين تتجسّد الإنسانيّة في أبهى صورها
Baha
16 ساعة مضت
الرياضة, وطنية
105 زيارة

4
بالمرصاد نيوز – تونس العاصمة

متايعة من صحفية الموقع
شيماء اسماعيلي
من واجبي، كمواطنة تونسية، أن أكتب هذه الكلمات شكرًا وتنويهًا بحركة نبيلة وإنسانية قامت بها دورية أمنية تجاهي وتجاه صديقة لي، ونحن نقطن في الجهة نفسها، وذلك إثر حادثة عشناها وتركت فينا أثرًا عميقًا وامتنانًا كبيرًا.
فبعد أن واكبنا عرضًا بالمسرح البلدي، توجّهنا مساءً إلى محطة سيارات الأجرة الجماعية بباب عليوة، وذلك حوالي الساعة العاشرة والنصف ليلًا، قصد العودة إلى جهة المحمدية. غير أنّنا فوجئنا بعدم وجود أي تاكسي جماعي بالمحطة، رغم أنّ هذا التوقيت يُفترض أن تتوفّر فيه بعض السيارات، خاصّة تلك المتّجهة نحو فوشانة والمحمدية.
اضطررنا للبقاء في المحطة في انتظار قدوم إحدى سيارات الأجرة، لكن دون جدوى، وهو ما زاد من شعورنا بالخوف والقلق، خاصّة وأنّ المكان معروف بخطورته عند حلول الليل وتكرّر حوادث السلب والاعتداء فيه. ولم يتوقّف الأمر عند هذا الحد، إذ تعرّضنا إلى مضايقات من بعض أصحاب السيارات الخاصة الذين حاولوا استدراجنا بطرق غير أخلاقية، لكنهم فشلوا، لأننا بنات عائلات أصيلة ومحترمة، نعرف قيمتنا وحدودنا، ولا نقبل المساس بكرامتنا.
وفي خضمّ هذا الخوف، كان لطف الله حاضرًا عبر دورية أمنية مرّت بالمكان، فتفطّن الأعوان إلى وضعيتنا، وتفهّموا حجم الخطر الذي كنّا فيه. لم يكتفوا بتحذيرنا من خطورة المكان وكثرة “البراكاجات” في تلك الفترة، بل قاموا بحركة إنسانية نبيلة ستظلّ راسخة في ذاكرتنا، حيث اصطحبونا على متن السيارة الأمنية إلى منتصف الطريق، ثم أوقفوا لنا سيارة تاكسي، وأوصوا سائقها بإيصالنا سالمتين إلى مقرّ سكنانا، وهو ما تمّ بالفعل.
وأمام هذا التصرّف الراقي، لا يسعني إلا أن أقول شكرًا، وأكرّرها ألف مرّة، لهؤلاء الأعوان الذين أدّوا واجبهم بضمير وإنسانية، وأثبتوا أنّ الأمن ليس فقط تطبيقًا للقانون، بل أيضًا حماية وطمأنة ومرافقة للمواطن في لحظات ضعفه.
ومن خلالهم، أوجّه ألف تحيّة وتقدير إلى السلك الأمني التونسي، الذي سيبقى، رغم كلّ الصعوبات، حاميًا لكلّ التونسيين والتونسيات.