أخبار عاجلة
الرئيسية / نجوم وفنون / كتاب “كرة تختنق”… حين تتحول الكلمة إلى فعل في معركة إنقاذ الرياضة التونسية.

كتاب “كرة تختنق”… حين تتحول الكلمة إلى فعل في معركة إنقاذ الرياضة التونسية.

بالمرصاد نيوز – نونس العاصمة

 

تغطية  الصحفي بدرالدين الجبنياني

في أجواء ثقافية راقية، رغم قسوة الطقس وغزارة الأمطار، احتضنت الساحة الإعلامية والرياضية التونسية أمسية توقيع الإصدار الجديد للإعلامي الرياضي الأستاذ محمد الشريف، كتابه الموسوم بـ «كرة تختنق»، وهو عمل جريء يوثّق حكايات تونسية من ملاعب الشغف، والفساد، والعنف، ويضع كرة القدم التونسية أمام مرآة الحقيقة دون مجاملة أو تزييف                                                        .

الأمسية، التي تركت أطيب الانطباعات لدى الحاضرين، شهدت حضورًا لافتًا لعدد من الوجوه الإعلامية البارزة والمعروفة في المشهد الرياضي، إلى جانب مهتمين بالشأن الرياضي ومتابعين لمسار الكاتب وإنتاجه الفكري. ورغم الظروف المناخية الصعبة، كان الحضور مكثفًا، ما يعكس حجم الاهتمام بالكتاب وموضوعه، ويؤكد تعطّش الساحة الرياضية لنقاش جاد ومسؤول حول واقع الرياضة التونسية ومستقبلها.

وقد كان موقع الجريدة من بين المنابر الإعلامية المدعوّة لتغطية هذه المناسبة، حيث واكب مختلف حيثيات أمسية التوقيع، ونقل أجواءها كاملة، كما أجرى عددًا من التصريحات مع نخبة من الإعلاميين الكبار الذين حضروا هذا الحدث الثقافي الرياضي المميّز. وكان للجريدة شرف إجراء تصريح خاص مع السيدة نبيلة الشريف حرم صاحب الكتاب، التي عبّرت بكل صدق وأمانة عن تقديرها الكبير للمجهود الذي بذله الأستاذ محمد الشريف، معتبرة أن هذا العمل يأتي في إطار مساهمة واعية ومسؤولة من أجل إخراج كرة القدم التونسية من الأزمات المتراكمة التي تعاني منها منذ سنوات طويلة.و ستكتشفون بقية التصريحات في الفيديو الموجود في أسفل المقال

تميّزت جلسة التوقيع بأجواء طيبة يسودها الاحترام المتبادل والإنصات الواعي، حيث دار نقاش ثريّ وعميق حول القضايا التي تناولها الكتاب، خاصة ما يتعلق بتشابك الفساد والعنف وسوء الحوكمة مع الشغف الشعبي الكبير بكرة القدم. وقد جاءت المداخلات على قدر عالٍ من القيمة العلمية والفكرية، ما منح الأمسية بُعدًا تحليليًا يتجاوز مجرد الاحتفاء بكتاب جديد إلى فضاء تفكير جماعي في سبل الإصلاح.

وفي هذا السياق، لا يمكن إلا التنويه بالدور البارز لصاحب الكتاب، الإعلامي الرياضي الأستاذ محمد الشريف، الذي راكم عبر مؤلفاته مساهمة فكرية جادة في تشخيص علل الرياضة التونسية. فقد تحلّى بجرأة مهنية لافتة في طرح الإشكاليات العميقة التي قادت، منذ سنوات، إلى تراجع كرة القدم التونسية وانحسار بريقها، مقدّمًا قراءة نقدية مسؤولة، تنطلق من المعاينة الميدانية والخبرة الإعلامية الطويلة.

وقد حظيت جلسة التوقيع بمتابعة إعلامية مهمة، حيث استضافت الإذاعة الوطنية الأستاذ محمد الشريف ضمن برنامج المنشّط الحبيب جغام، كما كان ضيفًا على إذاعة الشباب في حصة المعلّق الشاب المتألق رمزي القلعي. وخلال هذه المداخلات، تطرّق المؤلف إلى ما سمّاه “أمّ المشاكل” التي تعاني منها كرة القدم التونسية، والتي جعلتها اليوم “تختنق” في غياب إصلاحات جذرية وشاملة.

ووفق ما أفادت به مصادر مطلعة، فإن صدور هذا الكتاب ساهم في تحريك بعض الأطراف الفاعلة في القطاع الرياضي، ودفعها إلى التفكير الجدي في الشروع في إصلاحات ضرورية لهذا المرفق الحيوي، وهو خبر من شأنه أن يبعث الأمل في نفوس الجماهير الرياضية التونسية، المتعطشة لرؤية كرة قدم نظيفة، عادلة، وقادرة على استعادة مكانتها.

وفي الختام، لا يسعنا إلا أن نتوجه بجزيل الشكر والتقدير إلى الإعلامي الرياضي الأستاذ محمد الشريف على هذا العمل القيّم، الذي يثبت مرة أخرى أن الكلمة الصادقة يمكن أن تكون أداة تغيير حقيقية. كما نثمّن عاليًا مساهمة أصدقائه وزملائه من الإعلاميين والمختصين، الذين أثروا الجلسة بأفكارهم النيّرة واقتراحاتهم البنّاءة، في أمسية أكدت أن إصلاح الرياضة يبدأ أولًا من الوعي، والنقد المسؤول، والإرادة الصادقة.

مع فائق الاحترام والتقدير.

 

عن Baha

شاهد أيضاً

اصدارات: في كتابه الجديد “الديوانة التونسية ودورها في الاقتصاد الوطني1956_2011”.

بالمرصاد نيةو -تونس العاصمة   بقلم الإعلامي منصف الكريمي  عن دار المقدمة للنشر والتوزيع صدر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *