أيام قرطاج السينمائية تكرّم فتحي الهداوي وتحتفي بفلسطين في دورتها الـ35.
Baha
ديسمبر 16, 2024
وطنية
323 زيارة


بالمرصاد نيوز- مدينة الثقافة

بقلم صحفية الموقع
شيماء اسماعيلي
شهدت مدينة الثقافة الشاذلي القليبي بالعاصمة مساء السبت 14 ديسمبر 2024 انطلاق فعاليات الدورة الخامسة والثلاثين لأيام قرطاج السينمائية، في أجواء احتفالية جمعت نخبة من نجوم الفن والإبداع من تونس والعالم العربي وإفريقيا، وبحضور وزيرة الشؤون الثقافية أمينة الصرارفي..
وتأتي هذه الدورة لتؤكد مجدداً مكانة المهرجان كمنصة كبرى للسينما العربية والإفريقية، حيث اختارت شعاراً يحمل دلالات قوية: “فلسطين قلب المهرجان“، في إشارة إلى التزام المهرجان بقضايا الحرية والمقاومة والعدالة الإنسانية.
تكريمات وفاء واعتراف
أدارت حفل الافتتاح الممثلة سهير بن عمارة، في سهرة اتسمت بالوفاء والاعتراف بجيل من المبدعين الذين تركوا بصمتهم في الساحة الفنية.
تم تكريم روح الفنان الكبير فتحي الهداوي، أحد أعمدة المسرح والسينما والدراما التونسية والعربية، تقديراً لمسيرته الزاخرة وتأثيره في أجيال من الفنانين.*

الفنان الراحل فتحي الهداوي
خميس الخياطي درع المهرجان تمّ تكريم مسيرته الحافلة في مجال النقد السينمائي.
أما الممثلة عائشة بن أحمد فقد تسلّمت درع التكريم من الفنان رؤوف بن عمر، اعترافاً بحضورها المتميز محلياً وعربياً.
افتتاح بفيلم “واهب الحرية“
استهلت العروض بفيلم “واهب الحرية” (1987) للمخرج العراقي قيس الزبيدي، بنسخته المرممة التي تستحضر روح المقاومة الفلسطينية واللبنانية في مواجهة الاحتلال، ليجسد شعار الدورة بعمق فني وإنساني.
وتخللت الأمسية فقرات موسيقية قدّمها الأوركسترا السمفوني التونسي وأوبرا تونس، بمشاركة الأخوين نور وسليم عرجون، إلى جانب عرض كوريغرافي جسّد قيم العدالة والحرية.

حضور تونسي قوي في المسابقات
تميزت الدورة بحضور لافت للسينما التونسية من خلال مجموعة من الأفلام التي تناولت قضايا الهوية والمرأة والحرية، من أبرزها:
-
“ماء العين” لمريم جعبر
-
“عايشة” لمهدي برصاوي
-
“الذراري الحمر” للطفي عاشور
-
“برج الرومي” للمنصف ذويب
كما شاركت أفلام وثائقية مثل “الذكريات والأحلام” و**”ماتيلا“، وأفلام قصيرة لمواهب شابة على غرار حسام سلولي وسحر العشي**.

الناقد السينمائي المرحوم خميس الخياطي
سينما المقاومة وإفريقيا تحت الأضواء
شهد المهرجان عرض فيلم “من المسافة صفر” للمخرج الفلسطيني رشيد مشهراوي، وتكريماً خاصاً للسينما السنغالية من خلال عرض 16 فيلماً، إضافة إلى قسم “السينما الأردنية تحت المجهر” الذي أبرز تطور التجربة السينمائية الأردنية.
أنشطة موازية وبرامج داعمة
لم تقتصر الفعاليات على العروض، إذ شمل برنامج “أيام قرطاج في السجون” عرض ستة أفلام داخل المؤسسات السجنية بحضور صناعها، في مبادرة فريدة لدمج الثقافة في الفضاءات المغلقة.
كما احتضنت مدينة سبيطلة عرض الافتتاح الموازي بفيلم “ماتيلا”، إلى جانب برنامج “قرطاج للمحترفين” الذي قدّم أكثر من 160 مشروعاً سينمائياً، منها 50 تونسياً، ضمن منصتي “شبكة” و**”تكميل”**، إلى جانب ندوات وورشات حول الإنتاج والتوزيع.

لجان تحكيم من العالم
تضم لجان التحكيم نخبة من السينمائيين العرب والأفارقة، من بينهم المخرج الفلسطيني هاني أبو أسعد، المخرجة التونسية سلمى بكار، والمنتجة المصرية ماريان خوري، إلى جانب أسماء من لبنان وموزمبيق ورواندا والمغرب.
كما تؤكد الدورة الـ35 لأيام قرطاج السينمائية استمرار هذا الموعد العريق كجسر ثقافي وإنساني يربط بين الأجيال، ويحتفي بالسينما كأداة مقاومة وفن يضيء دروب الحرية.