بقلم الصحفي توفيق نويرة
مثلت مقابلة المنتخب الوطني التونسي ضد نظيره الكندي اختباراً حقيقياً لإختيارات الناخب الوطني صبري اللموشي، خصوصًا ان المنافس الكندي يتميز لاعبوه بسرعة كبيرة و قوة بدنية. شهدت المباراة دخول نسور قرطاج بخطة واضحة تهدف الى فرض طريقة لعبهم و الحد من سرعة المنتخب المنافس مع خلق و تنويع العمليات الهجومية ، لاسيما ان صبري اللموشي فضل عدم المجازفة و الاندفاع مع امتصاص ضغط المنتخب الكندي
و ذلك بالإعتماد على دفاع المنطقة لغلق المساحات أمام انطلاقات الأجنحة الكندية، وهو ما قلل من خطورة الهجومات الكندية. كما كانت تعليمات لمدرب صبري اللموشي واضحة حول تقليص المساحات باللعب القريب بين الخطوط الثلاثة امام لاعبي كندا على اللعب العرضي بدلاً من الاختراق من العمق، وهو مايؤكد حسن القراءة الفنية لإمكانيات و قوة الخصم من قبل اللموشي،الذي اعتمد على لاعبي ارتكاز يمتازان
بالقدرة على استعادة الكرة وبناء الهجمة بسرعة، مما منح توازناً كبيراً بين خطي الدفاع والهجوم، وسهّل مأمورية خطي الوسط و الهجوم. كما واصل اللموشي الإعتماد على ظهيرين لهما نزعة هجومية مكنتهم من الصعود المتواصل ما أثمر ضغطا متواصلا على دفاع كندا في الشوط الثاني . و مما يحسب لصبري اللموشي هي التغيير السلس في الرسم التكتيكي من (4-3-3) إلى (4-2-3-1) وذلك لتمكين صانع الألعاب من حرية أكبر
خلف المهاجم، و هو ادخل الارتباك على دفاع كندا.و هو ما يؤكد تعامل الناخب الوطني بدراية كبرى مع اللاعبين ما يوحي بأنه يمتلك رؤية تجمع بين الواقعية الدفاعية والجرأة الهجومية. في الأخير لابد من الاشارة الى ان الفوز على هايتي أثر نوعا ما على أداء المنتخب مع بداية المقابلة لكن ذلك لا يحجب قدرة اللموشي على تطوير أداء المنتخب التونسي تكتيكياً وفنياً في المواعيد الكبرى القادمة.
بالمرصاد نيوز أضواء على أهم الأنباء





