الرئيسية / جهات و حوادث مرور / عجيب وغريب.. ويحدث في معاهدنا التعليمية وغير التربوية !!؟؟..

عجيب وغريب.. ويحدث في معاهدنا التعليمية وغير التربوية !!؟؟..

بالمرصاد نيوز – بنزرت

 

       بقلم الإعلامي الحبيب العربي

قرأت يوم امس تدوينة “الصديقة” الأستاذة المربية بالعاصمة نجاة الشارني حول حادثة قرار مجلس التأديب بمعهد أبو القاسم الشابي بالقلعة الكبرى بجهة الساحل التونسي برفت أربع تلميذات نهائيا من المعهد وبرفت مؤقت لتلميذة خامسة بعد ان ظهرن في فيديو وهن يتنناولن “المقرونه والتفّاح ويقشّرن القلوب” داخل قسم الدراسة وأثناء درس تقدّمه أستاذة..

الحدث غريب عنّي دون شكّ.. وغريب عن كل شخص مثلي.. من جيلي.. وبمثل نظرتي للدراسة والمعهد وللمّدرّس في كل الحالات..

والحدث عجيب أيضا في نظر تلميذ مثلي وفي نظر كل تلميذ وُلِد بين أسرة كاملة الأركان ووجد أمّا تغدق عليه الحنان بلا مقدار وأبا يكد ويجد يوميا ليوفر له جميع اسباب العيش الكريم الذي يساعد على نشأته طفل بنحو سليم..

عجيب لي أيضا وانا الذي تربّيت على واجب تقدير كل ما تفعله معي امي وكل ما يقوم به ابي لأجلي حتى أتمتّع بارغد عيش وبالتالي اركّز في كل مساري على دراستي كي أنجح وأكافئ أبويّ بنجاحي المتميّز وبتخرّجي الباهر وبحصولي على شغل يساعدني لاحقا كي استقل بنفسي عن اسرتي ساعيا دائما وأبدا إلى أن أُرضي امي وأبي وإلى أن افوز بمركز في المجتمع أُحظى فيه باحترام الجميع..

فأين هؤلاء البنات الخمس اللواتي عبثن داخل قسم دراسة بمعهدهن أثناء الدرس أصلا ؟!..

أينهن من واجب مراعاة فضل الوالدين عليهن ومن واجب العمل على مكافأتهما بالنجاح في الدراسة ؟!..

وعجيب لي كذلك وانا الذي تربيت في عهد بناء الدولة التونسية الحديثة وفي زمن تقديس الدراسة والمؤسسة التعليمية والمعلم والأستاذ بها..

في زمننا كتلامذة، كان همنا الأكبر هو حفظ ما يُحفَظ من الدروس.. وخدمة التمارين بالبيت او بالمكتبة العمومية..

كما كان هاجسنا دوما هو الحصول على أعلى أعداد ممكنة يمنحها لنا المعلم أو الأستاذ..

وبعد كل هذا، كان تطلعنا في نهاية كل سنة دراسية إلى أن نسمع من معلمينا وأساتذتنا عبارة “ناجح” فيهنّئنا الأباء ويفرح لنا الأتراب والجيران..

عجيب وغريب ما يأتيه هذا الجيل الجديد من تصرفات وسلوك تطرح عديد التساؤلات وتلقي بالمسؤولية الأولى على أولياء الأسرة العائلية وبالمسؤولية الأكبر على كاهل الدولة المطالبة بإقرار نمط جديد لتربية أبنائنا داخل الأسرة كما داخل المعهد..

الأسلوب الجديد المطلوب هو قبيل ما يتماشى مع مظاهر وأشكال العولمة التي هجمت علينا ففتحنا لها أبواب بيوتنا ومؤسساتنا الرسمية وغير الرسمية على مصراعيها دون أن نكون قد مهدنا لها ذلك الدخول علينا بالتحديد اللازم من شوائبها..

عجيب وغريب كل ما حدث ويحدث في مدارسنا ومعاهدنا التعليمية التي خلت، أو هي شبه خلت، من صفة التربوية..

الوقت حان.. وقبل فوات الاوان.. كي نعدّل الميزان.. في باب تكوين النشء.. لصنع المستقبل الجديد للإنسان.

عن Baha

شاهد أيضاً

النقش اليوناني للجامع الكبير بصفاقس: إرث حجري بين حضارتين.

          بالمرصاد نيوز صفاقس   بقلم محمد جمال الشرفي حجر ذو …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *