أحيت الفنانة التونسية محرزية الطويل حفلًا فنيًا ناجحًا قدّمت خلاله باقة متميّزة من أغاني العصر الذهبي للأغنية التونسية، حيث أطربت الجمهور بأداء مختارات من رصيد فنانتين كبيرتين أسهمتا كثيرًا في إثراء الساحة الفنية، وهما نعمة وعلية، إلى جانب مقاطع من أغاني أيقونة الطرب التونسي صليحة.
وقد أثرت محرزية الطويل السهرة بصوتها الشجيّ والمتميّز، ما جعل الحضور يتفاعل بحرارة مع مختلف الأغاني التي أدّتها، مؤكدة من خلال هذا العرض حرصها الشديد على التمسك بالموروث الغنائي التونسي الأصيل والوفاء لروحه الطربية.
وفي تصريح خصّت به موقع جريدة بالمرصاد نيوز عقب الحفل، أكدت الفنانة محرزية الطويل أنها ستواصل العمل على نفس النهج الطربي، معتمدة على ريبرتوار الفنانين القدامى، مع إضافة لمسات فنية جديدة في كل عمل. كما كشفت أنها قدّمت خلال الحفل ثلاث أغانٍ جديدة لاقت استحسان الجمهور، أبرزها أغنية “أم شويشة“، وهو عمل مؤثر يحمل طابعًا وجدانيًا خاصًا، أهدته لوالدتها الراحلة تكريمًا لذكراها.
وخلال أدائها للأغنية، غلبها التأثر في أكثر من مناسبة، فتوقفت عن الغناء لتشارك الجمهور بعض الذكريات الجميلة التي جمعتها بوالدتها، في لحظات إنسانية صادقة زادت من عمق العمل وتأثيره.
كما شددت محرزية الطويل على القيمة الكبيرة للتراث الفني التونسي، معتبرة أن الاستمرارية في الساحة الفنية لا تكون إلا للصوت الأصيل والطرب الحقيقي. وختمت حديثها بالإشارة إلى صعوبات الإنتاج الفني في تونس، معبّرة في الوقت ذاته عن فخرها بالمجهودات التي تبذلها من أجل تقديم فن راقٍ قادر على المنافسة بجدارة.
وبهذه الخطى الواثقة، تواصل محرزية الطويل مسيرتها في إحياء التراث الطربي التونسي، مؤكدة أن الأصالة تبقى مصدر قوة في زمن السرعة والاستهلاك