حين تكشف الأمطار واقع البنية التحتية في تونس.
Baha
أسبوع واحد مضت
المناخ الطبيعي
151 زيارة


بالمرصاد نيوز – تونس الكبرى

بقلم نبيهة القاسمي
شهدت تونس خلال الأسبوع الماضي تقلبات جوية استثنائية تمثلت في عاصفة قوية وأمطار غزيرة تواصلت لما يقارب خمسة أيام، وأسفرت عن فيضانات وأضرار مادية جسيمة، إضافة إلى خسائر بشرية أليمة راح ضحيتها خمسة أشخاص، في مشهد أعاد إلى الواجهة هشاشة البنية التحتية وعمق الإشكاليات المتراكمة منذ سنوات.

ورغم جسامة الخسائر، يرى عديد المتابعين أن هذه الكارثة المناخية، على خطورتها، لم تبلغ أقصى درجاتها، خاصة إذا ما قورنت بضعف شبكات التصريف، ورداءة الطرقات، وتهالك عدد من المباني والمنشآت المهددة بالسقوط. ولعل ما حدث يمكن اعتباره إنذارًا أكثر منه كارثة شاملة، إذ “لطف الله” كان حاضرًا، وقدّر سبحانه ما شاء فعل.

وتشير المعطيات المناخية إلى أن تونس لم تشهد مثل هذه الكميات من الأمطار والفيضانات منذ خمسينات القرن الماضي، أي منذ أكثر من 75 سنة، ما يطرح تساؤلات جدية حول مدى جاهزية البلاد لمواجهة الظواهر المناخية القصوى، التي باتت تتكرر بوتيرة أسرع بفعل التغيرات المناخية.

وفي هذا السياق، تبدو المرحلة المقبلة مفصلية، حيث لم يعد مقبولًا الاكتفاء بإدارة الأزمات بعد وقوعها، بل أصبح من الضروري أن تتحمّل السلطات المحلية والجهوية والمركزية مسؤولياتها كاملة، من خلال استخلاص الدروس والانطلاق العاجل في إعداد الدراسات وتنفيذ المشاريع المتعلقة بالبنية التحتية، وصيانة الطرقات، ومعالجة وضعية المباني المهترئة والآيلة للسقوط.