نادي بوقرنين يستعيد هيبته… و كلمة سر النجاح طبعا هم جمهور الهمهاما.
Baha
4 ساعات مضت
الرياضة
46 زيارة

لم تكن الجولة الرابعة والعشرون من بطولة الرابطة المحترفة الثانية مجرد محطة عابرة في رزنامة الموسم، بل كانت “نقطة تحول” استراتيجية أعادت رسم خارطة الصعود، وأعلنت بوضوح أن النادي الرياضي لحمام الأنف لا يؤمن بالمستحيل. ففي أجواء استثنائية بملعب حمام الأنف، لم يفوت أبناء “بوقرنين” فرصة استقبالهم لفريق ملعب منزل بورقيبة، ليحققوا فوزاً ثميناً بنقاط ثلاث وزنت ذهباً، وضعت الفريق وجهاً لوجه مع حلمه المشروع: العودة إلى مكانه الطبيعي بين الكبار.

سيناريو “الريمونتادا” والفرصة السانحة
بذكاء الكبار وعزيمة الأبطال، استثمر نادي حمام الأنف تعثر منافسه المباشر فريق أمل حمام سوسة الذي كان يبتعد بخمس نقاط كاملة، ليتقلص الفارق وتتساوى الكفتان في النقاط مع أسبقية مريحة لـ “الأخضر والأبيض” بفضل فارق الأهداف. اليوم، الكرة أصبحت في ملعب حمام الأنف، والوضع الراهن يخدم مصالح النادي بشكل كبير، مما يفرض على الفريق الحفاظ على هذه الأسبقية الذهبية في المنعرج الأخير من السباق.

محطة صفاقس.. الحذر واجب والطموح مشروع
الأنظار تتجه الآن صوب “عاصمة الجنوب”، حيث سيحل الهمهاما ضيفاً على محيط قرقنة في الجولة القادمة. ورغم أن المنافس قد ضمن بقاءه رسمياً، إلا أن هذه المعطيات تزيد من مسؤولية زملاء “بوقرنين” لاستغلال الحالة المعنوية العالية والعودة بنتيجة إيجابية تعزز الصدارة، وتجعل من الصعود مسألة وقت لا غير. الطريق إلى “الرابطة الأولى” بات يتطلب نفساً طويلاً وتركيزاً مطلقاً في المباراتين المتبقيتين.

سر النجاح… جماهير الهمهاما
إن النتائج الباهرة التي يحققها الفريق اليوم لم تأتِ من فراغ أو بمحض الصدفة، بل كانت ثمرة تلاحم تاريخي قاده “رجالات الهمهاما” المخلصون الذين سهروا بجد وكفاءة على توفير سبل النجاح اللوجستي والرياضي وضمان استقرار النادي، ليتناغم جهدهم مع استبسال اللاعبين فوق الميدان. لكن، يبقى “الرجل رقم 12” هو بطل الرواية الأول؛ فجماهير حمام الأنف لم تكتفِ بالتشجيع المعنوي، بل كانت السند المادي والدرع الواقي للنادي في أحلك الظروف. هذا الجمهور العظيم، الذي ضخ الروح في عروق الفريق ولم يبخل عليه بالدعم المالي والوقوف خلف الألوان “الخضراء والبيضاء”، هو صاحب الفضل الأكبر فيما وصل إليه النادي اليوم.

نداء عائلة “الهمهاما”: الصعود و لا شيئ غير الصعود.
وفي هذا المنعرج الحاسم من عمر البطولة، تطلق عائلة الهمهاما نداءً موحداً، يجمع بين عزيمة الميدان ووفاء الأحباء، حيث تنطلق الدعوات من كافة مكونات النادي الرياضي لحمام الأنف، من لاعبين وإطار فني وأحباء مخلصين، مؤكدين جميعاً: “الفرصة الآن بين أيدينا، والتاريخ ينادينا لاستعادة المجد”. إن الصعود ليس مجرد هدف رياضي، بل هو استحقاق لمدينة وتاريخها وجماهيرها لا ترضى بغير التميز بديلاً.