أخبار عاجلة
الرئيسية / نجوم و فنون / “الإغتراب” في عرضه الأول: إخلالات تقنية ومشاهد إباحية جريئة مبالغ فيها…

“الإغتراب” في عرضه الأول: إخلالات تقنية ومشاهد إباحية جريئة مبالغ فيها…

بقلم الصحفي وصاحب الموقع

      بدرالدين الجبنياني

شهدت قاعة سينما الكوليزي مساء أمس العرض الخاص (L’avant-première) لفيلم “الإغتراب”، بحضور عدد من الصحفيين والنقاد والتقنيين، وسط ترقب لعمل سينمائي يُفترض أن يطرح قضايا اجتماعية وإنسانية معاصرة. غير أن الانطباعات الأولية جاءت متباينة، مع تسجيل جملة من الملاحظات التقنية والفنية.

على مستوى الصورة، بدا الشريط دون التطلعات، حيث عانت العديد من اللقطات من ضعف الإضاءة، ما أثّر على وضوح المشاهد وأضعف جمالية التكوين البصري. كما سُجّلت هنّات على مستوى الصوت، إذ لم تكن الحوارات في بعض المقاطع واضحة بما يكفي، وهو ما أربك متابعة الأحداث وأضعف من قوة التأثير الدرامي.

ومن أبرز النقاط التي لفتت انتباه الحاضرين، اعتماد الصمت لفترات مطوّلة منذ بداية الفيلم، حيث امتد لعدة دقائق في الافتتاح وتكرر في مشاهد أخرى. ورغم أن الصمت قد يُستخدم كخيار فني، إلا أن حضوره هنا بدا مفرطًا في بعض الأحيان، ما ساهم في إبطاء الإيقاع العام للشريط. وقد تعزّز هذا الانطباع مع طغيان البطء على عدد من اللقطات، الأمر الذي أعطى شعورًا بوجود فراغ زمني أو ضياع وقت على حساب تطوّر السرد.

وعلى مستوى المحتوى، أثار الشريط جدلًا لافتًا بسبب اعتماده على حوارات تضمّنت عبارات وُصفت بأنها خارجة عن حدود القيم و مبادئ   الآداب طغى عليها انحطاط بقيم و مبادئ الأخلا ق ، ما انعكس سلبًا على صورة الشخصيات وأضعف من عمقها الدرامي، إذ طغى الطابع الاستفزازي على حساب البناء الفني. وقد رأى بعض الحاضرين أن هذا التوجه لم يخدم العمل بقدر ما أضرّ بقيم، خاصة حين يتحول الخطاب إلى وسيلة صادمة بدل أن يكون عنصرًا مكمّلًا للسرد.

كما تضمّن الفيلم عددًا من المشاهد الجريئة ذات الطابع الحميمي، اتّسمت بجرأة لافتة في الطرح والتصوير، حيث احتوت على لقطات وحركات اعتبرها البعض صادمة وغير مبرّرة  تمثلت في  ممارسة  دراميًا، ما أثار  يعتبرها تجاوزًا لحدود الذوق العام دون إضافة حقيقية لمسار القصة.

وفي ما يتعلق بالبناء الفني، بدا السيناريو في بعض أجزائه غير متماسك، فيما لم ينجح المونتاج والمكساج في تحقيق الانسجام المطلوب. ورغم الجهود الواضحة للمخرج وكافة الفريق التقني لتقديم العمل في صورة أفضل، إلا أن هذه الإخلالات أثّرت على التقييم العام للفيلم.

ومع ذلك، يحاول فيلم “الإغتراب” ملامسة موضوعات العزلة والهوية والصراع الداخلي، في طرح قد يثير الجدل بقدر ما يسعى إلى طرح تساؤلات عميقة. وبين جرأة الفكرة وتعثر التنفيذ، يبقى العمل مفتوحًا على قراءات مختلفة، في انتظار ردود فعل الجمهور عند عرضه رسميًا.

عن Baha

شاهد أيضاً

بالصور/عين دراهم:قافلة ثقافية للترغيب في المطالعة.

متابعة مراسلة الموقع    أميرة قارشي  في اطار الدورة 34 لـ”الايام الوطنية للمطالعة والمعلومات لسنة2026″التي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *