فيلم “اغتراب”: سقطة فنية وأخلاقية تشعل غضب الرأي العام التونسي.
Baha
3 ساعات مضت
نجوم و فنون
53 زيارة



بقلم صحفية الموقع شيماء اسماعيلي
أثار عرض فيلم “اغتراب” في القاعات السينمائية التونسية موجة من الاستياء العارم، حيث قوبل العمل بهجوم لاذع من الجمهور الذي واكب العروض الأولى، واصفاً إياه بـ “السقطة الفنية والأخلاقية” التي لا تمثل السينما التونسية.
صدمة أخلاقية تتجاوز الحدود
لم يكتفِ الجمهور بالانتقاد العادي، بل عبر رواد مواقع التواصل الاجتماعي عن صدمتهم العميقة مما تضمنه الفيلم من مشاهد خادشة للحياء بشكل فج ومبتذل. وقد تركزت الانتقادات حول اللغة المستخدمة؛ حيث تضمن الفيلم عبارات بذيئة بالدارجة التونسية لا تليق بالعرض العام ولا تحترم خصوصية العائلات التي تتواجد داخل القاعات.
ويرى الكثير من المشاهدين أن هذا المستوى من “الفحش” في الحوار والمشاهد يجعله أقرب إلى المحتوى الإباحي منه إلى العمل السينمائي، مؤكدين أن الفيلم يفتقر تماماً إلى أدنى معايير الاحترام للخلفية الثقافية والعقائدية الإسلامية للمجتمع التونسي.

“فراغ إبداعي” خلف ستار الإثارة
إلى جانب التجاوزات الأخلاقية، كشف النقد الجماهيري عن إجماع على ضعف فني هيكلي في الفيلم. حيث أشار المتابعون إلى:
-
ضعف السيناريو: الذي وصفوه بالهش والسطحي.
-
رداءة الأداء التمثيلي: مما عزز قناعة الجمهور بأن الفيلم لا يرتقي إلى مفهوم “السينما الحقيقية” التي تعتمد على القصة والرؤية الفنية.
-
استسهال الصدمة: اعتبر الكثيرون أن الاعتماد على هذه المشاهد هو محاولة “رخيصة” لتعويض الفشل الفني والسينمائي للعمل.
مطالبات شعبية بالتدخل العاجل
تتصاعد اليوم المطالبات الموجهة لوزارة الشؤون الثقافية والجهات الرقابية للتدخل الفوري؛ حيث دعا الجمهور إلى مقاطعة الفيلم ومطالبة الوزارة بوضع حد لهذه التجاوزات عبر منع عروضه.
إن هذا الغضب الشعبي يعكس رفضاً قاطعاً لمحاولات فرض محتوى يتصادم مع القيم المجتمعية، ويؤكد أن الجمهور التونسي يطالب اليوم برقابة حقيقية لا تكتفي بوضع تصنيفات عمرية (ممنوع لمن هم دون 18 عاماً)، بل تفرض حذف كل ما يمس بالحياء العام ويُعد خروجاً صارخاً عن الذوق والتقاليد التونسية الأصيلة.
لقد أصبح فيلم “اغتراب” اليوم في عين العاصفة، مكرساً انطباعات سلبية جداً ستظل تلاحق القائمين عليه، كونه مثالاً لعمل سينمائي “أنذل” من أن يقدم في دور العرض التي تجمع التونسيين.