

قسم الرياضة – بنزرت

بقلم الإعلامي الحبيب العربي
الغليان في اوساط الأنصار والأحباء بالأساس..
غليان عدم الرضى على نتائج أصناف الشبان..
ثم على أكابر الفريق ومدرّبهم شهاب الليلي..
وحتى نبيّن ما يمكن تبيينه أولا بأول، نؤجل موضوع الشبان لمقال لاحق ونركّز على فريق المدرب شهاب الليلي..
انقسام.. وانقسام..
الشارع الرياضي في بنزرت وحتى بين الأنصار خارج المدينة والوطن منقسم إلى فئتين :
– فئة ترى أن الهيأة المديرة الحالية، وهي هيأة تسييرية، هي من تتحمل مسؤولية كل ما حدث لفرع كرة القدم عامة وللاكابر ومع مدربهم خاصة لأنها هي من اختارت أسماء الطواقم الفنية المتواترة في الإشراف على حظوظ الفريق ولأنها هي التي أقرت انتداب اللاعبين غير المنتمين للجمعية وهي أيضا من أذنت بصعود هذا اللاعب أو ذاك ممن تربوا في حضيرة الجمعية لينضمّوا لصنف الأكابر..
– بعض آخر يرى أن الهيأة المديرة للنادي لا تتحمل المسؤولية الفنية الحاصلة للفريق اعتبارا لكونها وفرت كل ما هو مطلوب وأكثر من طرف الطاقم الفني في كل مرة وكل المسؤولية يتحملها اللاعبون بالأساس..
– وأما الشق الثالث من الأحباء فيرى أن أول من يتحمل مسؤولية ما آل إليه صنف أكابر السي آ بي إنما هو الممرن شهاب الليلي..

الليلي ونداءات الإبعاد..
كما لو أن جمهور النادي البنزرتي غير مقتنع بأداء المدرب شهاب الليلي في خطته كممرن أول، فإنه لم يسلم ولو مقابلة واحدة من النقد ومن الطعن في خياراته الفنية مهما كانت النتيجة على الميدان..
كثيرون هم من ينشطون بالفايسبوك ولا يتركون شاردة أو واردة في فريقهم دون أن يتحدثوا عنها..
هم في معظمهم متابعون أوفياء لأكابر فريقهم في كرة القدم ولأصناف الشبان فيه أيضا، كما انهم يتابعون فرعي كرة اليد وكرة السلة عند كل مباراة يجريانها..
هؤلاء يدعون أنهم يفهمون في الكرة فيحللون كل مقابلة من خلال تدويناتهم بالفايسبوك ويقفون عند كل نقاط قوة الفريق كما نقاط ضعفه..
فقبل وصول البطولة إلى مرحلتها هذه في الأسابيع الأخيرة، الأمر بالنسبة إليهم كان هيّنا لأن الترتيب كان مطمئنا ولو أن الكثير منهم كان يطالب بأن تجعل النتائج من فريقهم منافسا على اللقب، هكذا بدافع المحبة المفرطة لقرش الشمال..

ولما حصلت الهزيمتان الأخيرتان أمام كل من الأولمبي الباجي في عاصمة السكر وأمام مستقبل المرسى في بنزرت بالذات، ونظرا لتدحرج الفريق إلى المرتبة 12، ثارت ثائرتهم خلال هذا الأسبوع فطالب الكثير منهم الهيأة ألإدارية للجمعية بالتخلي عن الممرن شهاب الليلي مبررين طلبهم بأنه لم يقدم الإضافة المطلوبة من يوم قدومه، وبالتالي بقاؤه سوف لا ينفع الجمعية في شيء..
في المقارنة بين مدرّبَين..
في خضمّ هذه الأجواء المشحونة بالغضب وعدم الرضى على وضعية الجمعية، ذهب الفكر بالكثير من الأحباء إلى العودة لفترة تدريب شكري البجاوي للنادي البنزرتي في بداية الموسم الحالي أين كان هو الممرن الأول في الجمعية على امتداد سبع جولات، أي من الجولة الثالثة لحد الجولة التاسعة..
في مقارنتهم بفترة شهاب الليلي التي دامت ليوم الناس هذا 17 جولة، هم خلصوا إلى القول بأن عطاء شكري للجمعية على مستوى النتائج المسجلة آنذاك ونظرا للظرف الذي مسك فيه هو بزمام الأمور، فإن البجاوي يُعتَبر قد نجح أكثر من زميله الليلي مضيفين : لو انه بقي منذ ذلك الوقت ولحد الآن، لربما كان النادي البنزرتي ضمن فرق المراكز الأولى..
سألت أحد المدرّبين وهو يحسن التحليل الفني بكل موضوعية “هل من تفسير لقول بعضهم أنها شكري قد نجح مع البنزرتي وأن الليلي لم ينجح مثله ؟”..

فقال :
هو الليلي قد جاء بعد شكري بداعي أن الفريق مع البجاوي لم ينجح إلا دفاعيا، وعليه، نحن انتظرنا منه أن يدعم الدّفاه بنحو أفضل وان يُحسّن مردود خط الهجوم بما يجعله يسجل الأهداف بشكل ميسّر من خلال توليفة تكتيكية بين اللاعبين..
لكن لم يحصل هذا، وبالتالي صرنا نرى فريق النادي البنزرتي يلعب بنحو مقبول في الدفاع وفي خط الوسط لكنه لا يحقق النجاعة في الخط الأمامي.. وبالتالي هو لم ينجح في ما جاء من أجله..