نبض الركح التونسي: صيف الرهانات الثقافية وعودة العمالقة.
Baha
ساعة واحدة مضت
نجوم و فنون
25 زيارة

الفنان مارسيل حليفة

بالمرصاد نيوز – نحوم و فنون

تغطية و متابعة صحفية
الموقع شيماء اسماعيلي
لم يعد تقييم الموسم المهرجاني في تونس يُقاس بوفرة التظاهرات أو بحجم أشرطة الإعلانات، بقدر ما يرتكز على الأثر الفني والقدرة على المزج الذكي بين استقطاب الأيقونات الكبرى وفتح نوافذ الأمل أمام التجارب الناشئة. صيف هذا العام جاء ليؤكد هذا التوجه، متألقاً بحصيلة جمعت بين عمالقة الطرب العربي وبروز أصوات محلية وإقليمية بصماتُها واضحة في المشهد.

الفنانة شرين اللجمي
عودة الأيقونات وتجدد الركح
سجلت خشبات المسارح التونسية هذا الموسم عودة مظفرة لرموز عربية خالدة على غرار ماجدة الرومي، ميادة الحناوي، ومارسيل خليفة، مما أعاد الاعتبار للذاكرة الفنية الكبرى. وفي السياق ذاته، أثبت مهرجان الحمامات الدولي ومسرح قرطاج قدرتهما على استيعاب تلوينات موسيقية متنوعة؛ حيث نجحت أسماء مثل ملحم زين، جوزيف عطية، ويارا في خلق تفاعل جماهيري لافت، مؤكدين أن الذائقة التونسية ترحب بكل تجربة جادة ومدروسة.

وائل جسار و رؤوف ماهر
الحيوية الجهوية والتجارب البديلة
تجاوز المشهد الثقافي هذا الصيف مركزية العاصمة ليشعّ في الجهات؛ فقد نجح مهرجان قابس الدولي في تقديم باقة عروض متنوّعة، بينما تميّز مهرجان بنزرت الدولي بصيغة “العروض الثنائية” المجددة. وإلى جانب التظاهرات المحلية، مثلت الدورة الأولى لمهرجان الراب بسبيطلة خطوة جريئة نحو تنويع الأنماط الموسيقية وخلق فضاءات خاصة تستجيب لانتظارات الفئات الشبابية.

الفنان نوردو
إضاءات تونسية وتساؤلات للمستقبل
تألقت الساحة المحلية بأسماء صنعت الفارق بفضل رصيدها الخاص؛ فرسخت يسرا محنوش مكانتها كسيّدة للطرب، وتألقت آية دغنوج وشيرين اللجمي ونوردو ومرتضى الغفتيتي في جذب جماهير عريضة. كما خطف الفنان آدم الأنظار بتلقائيته وعفويته الاستثنائية فوق الركح التونسي.

إن التحدي الأبرز للمواسم المقبلة يكمن في البناء على هذه النجاحات، وتوسيع هامش الفرص أمام الفنان التونسي صاحب المشروع الفني الحقيقي، لتظل المهرجانات مساحات للإبداع الحقيقي لا مجرد مواعيد عابرة للفرجة.