تونس/بالصور:احتفاء خاص برواية”تارميني”لفتحية الهاشمي.
Baha
ساعة واحدة مضت
جهات و حوادث مرور
27 زيارة


بالمرصاد نيوز – جهات

بقلم مراسلة الموقع – أميرة قارشي
انتظم مؤخرا لقاء أدبي احتضنه مقر جمعية ابن عرفة بالسليمانية في قلب المدينة العربي” العتيقة” والمعتقة بالتراث والأصالة والتجذّر حيث نبض الذاكرة والتقي الكلمة بالتاريخ ليحتفي باخر إصدارات الروائية فتحي الهاشمي التي جاءت تحت عنوان”تارميني” ولعل في اختيار شهر سبتمبر الجاري لهذا الموعد شيء يتجاوز الصدفة والمصادفة فرواية”تارميني” ذاتها رواية ولدت من سؤال الانسان حين يغادر وطنه ومن تلك المسافة الموجعة بين الأرض التي يغادرها والجذور التي لا تغادره ، إنّها رحلة في الهجرة والاغتراب والهوية والذاكرة وفي الانسان ومن الانسان المعلق بين أكثر من مكان وأكثر من احتمال, وقد اشرف على تسيير هذا اللقاء الحواري حول هذا الأثر الروائي الأستاذ عبدالعزيز بن عبدالله وقدمت خلاله مداخلة من قبل الاستاذة نجاح عزالدين وبحضور رئيس الجمعية الشاعر سوف عبيد إلى جانب الدكتورين الشاعرين رضا الماجري ومختار بن اسماعيل والروائية مسعودة بن بوبكر

وعدد من المبدعين والمهتمين بالشأن الثقافي والأدبي. ودار الحوار حول رواية”تارميني”من خلال التعرض الى أسباب ولادتها وتعرجات مساراتها وأسئلتها ومبتغاها ، لتتعدد القراءات والانزياحات والتدخلات الحوارية والتساؤلية ويتحول اللقاء إلى حوار مفتوح بين الرواية وقرائها وبين التجارب الابداعية بصفة عامة . وكان تعقيب الدكتور المنذر المرزوقي لافتا ومهما اذ تناول تجربة الكاتبة الابداعية في تونس واعتبرها من ” أكبر” وأهم الأصوات الأدبية المتعددة التناول والمختلف عن السائد داعيا لتناولها بجدية سردا ومسرحا ورواية وشعرا كما كان للأستاذ الناقد الهادي الرقيق تدخلا أنيقا أضاف للنقاش منعرجا أخر كما استعرضت من جانبها الروائية مسعودة بن بوبكر تجربة ثرية وذكريات تقاسمتها مع الكاتبة فتحية الهاشمي نظرا لترافقهما لعدة سنوات وكان للأصوات الشعرية والسردية

حظها الكبير في هذا اللقاء الذي تداول الحضور خلاله على قراءة عدد من منتجاتهم الشعرية والروائية الحاصة حيث لم تكن الكلمة وحدها حاضرة في اللقاء بل كان للموسيقى أيضا حضورها مع معزوفات على ألة الناي للعازف رشيد بن جوهرة . وهكذا توقف قطار”تارميني” في محطة أولى لكنها حتما ليست الأخيرة بل وهو يطلق الصافرة كان يعلن عن انطلاق رحلة أخرى ستكون يوم 8 أكتوبر القادم لتنتقل بذلك رواية “تارميني”من أيلول الأسود لأكتوبر الثورة فهل هذه مصادفة بحتة ؟؟؟؟لتعود بذلك “تارميني”إلى لعبة الصدف في لقاء سيكون بمقرّ اتحاد الكتّاب التونسيين وبذلك تواصل هذه الرواية

خط سيرها من خلال محطة بعد أخرى تحمل بين طياتها سؤالها الأزلي وهو”حين يغادر الانسان وطنه هل يستطيع الوطن أن يغادره ؟”وهكذا تنسل هذه الرواية في كل محطة وطنا من وطن.