الرئيسية / الرياضة / المحمدية تُنجب أبطالها عالمياً… والسلطة المحلية و الجهوية تتفرجان في صمت مخزٍ!

المحمدية تُنجب أبطالها عالمياً… والسلطة المحلية و الجهوية تتفرجان في صمت مخزٍ!

بالمرصاد نيوز – رياضة

 

بقلم صحفية الموقع

شيماء اسماعيلي

حين يعتلي أطفالنا منصات التتويج الدولية رافعين الراية الوطنية خفاقة، وينتشلون اسم تونس والـمُحمدية إلى قمة المجد العالمي، لا ينتظرون مجرد عبارات إطراء عابرة، بل يستحقون تحية تقدير واعتراف تليق بحجم تعبهم وتضحياتهم. لكن، ويا للأسف، يبدو أن المسؤولين المحليين والجهويين في مدينة المحمدية وولاية بن عروس، إضافة إلى المندوبية الجهوية للرياضة وباقي الهياكل المعنية، في فيسبوك “من أين لك هذا؟” أو لعلّهم في غيبوبة تامة عن نبض مدينتهم.

فبين الثامن و العشرين  والواحد والثلاثين من شهر أكتوبر 2026، احتضنت مدينة الحمامات البطولة الدولية المفتوحة للكمبو بمشاركة ثماني دول كبرى (تونس، رومانيا، البرتغال، الجزائر، المغرب،و تركيا و هنغريا و فرنسا و المجر). وقد شهدت هذه الملحمة الرياضية العالمية تألقاً خارقاً لأبطال قاعة PRO SPORT KEMPO بالمحمدية، والذين عادوا بحصيلة مبهرة بلغت 37 ميدالية (ذهب وفضة وبرونز)، ليساهموا بشكل مباشر في تصدر تونس الترتيب العالمي العام متفوقة على رومانيا والبرتغال والجزائر والمغرب.

أين عيون السلطة عن هذا الإنجاز التاريخي؟

أمام هذا التتويج العالمي المشرف، كنا ننتظر هبة شعبية ومؤسساتية تليق بأبطال غرسوا في قلوبنا الفرحة. لكن ما حدث كان صادماً: صمت مطبق، وتجاهل مخزٍ من بلدية المحمدية، والمعتمدية، والسلط الجهوية ببن عروس، ومندوبية الرياضة.

باستثناء بعض المدارس المحلية البادرة بتكريم تلاميذها المشاركين في التظاهرة لسبب ارتباطها المباشر بهم، غابت تماماً أي التفاتة رسمية نبيلة أو مبادرة نوعية من السلط المعنية. لا استقبال رسمي يليق بالأبطال، لا هدايا تشجيعية معنوية، ولا حتى التفكير في منح جوائز مالية معتبرة تمسح تعب عائلاتهم وتكون حافزاً حقيقياً لمسيرتهم القادمة. فإلى متى يظل المسؤولون عاجزون عن قراءة قيمة الحدث، مكتفين بالفرجة ومواكبة النجاحات بمنطق المتفرج البارد؟

تكريم متأخر خير من ألا يأتي أبداً

إن حرمان هؤلاء الأبطال من لفتة التكريم المستحقة هو خطأ جسيم في حق الطاقات البشرية التي تزخر بها المحمدية. فالنجاح لا يحتاج فقط إلى تصفيق ظرفي أمام الكاميرات عند نهايات المنافسات، بل يتطلب سياسة واضحة تحتضن الموهبة وتؤمن بأن الاستثمار في الشباب هو أقصر طريق لصنع مستقبل أفضل.

إننا نوجه هذه الانتقادات اللادغة لكل مسؤول فرّط في واجبه الأدبي والأخلاق تجاه أبطالنا: استفيقوا! فالشباب الذي يرفع اسم تونس عالياً في المحافل الدولية لا ينبغي أن يُترك وحده يصارع التهميش والإهمال المادي والمعنوي. المحمدية ولّادة للطاقات، لكنها لم تعد تحتمل مسؤولين يعجزون حتى عن قول “شكراً” لأبنائها البررة.

فإلى متى تبقى المحمدية تصدّر الأبطال، بينما تكتفي هياكلنا المحلية بتجاهل صناع الفرحة؟

عن Baha

شاهد أيضاً

الاستهتار الجماهيري يعمّق أزمات الأندية: عقوبات مالية حادة وممارسات تُهدد الوجود.

بالمرصاد نيوز – رياضة   بقلم صحفية الموقع شيماء اسماعيلي في الوقت الذي تصارع فيه …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *