تحت عنوان “الطفولة تتغنى بالتراث الكافي الأصيل”، نظمت جمعية المسعف الصغيربالتعاون مع المؤسسة التربوية مؤخرًا عرضًا موسيقيًا مميزًا في المركز الثقافي والرياضي للشباب ببن عروس. استمر الحفل لمدة خمس ساعات تقريبًا، تألق فيه عدد كبير من الأطفال تتراوح أعمارهم بين 5 و8 سنوات، قدموا فقرات متنوعة من الغناء والتمثيل والسكاتشات، مرتدين الأزياء التقليدية التونسية.
وقد أبدع عضو الجمعية شكري بالطيب، في تنشيط الحفل، حيث أدار فقراته المتعددة بمهارة، مما أضفى على الأمسية طابعًا من الاحترافية والبهجة. كما أبدع الأطفال في أداء أغاني تراثية من مدينة الكاف، مما أتاح للجمهور فرصة الاستمتاع بالموروث الثقافي الغني للمنطقة. و هنا يبرز التفاعل الإيجابي بين الأطفال والجمهور، وتُسليط الضوء على دور التراث الموسيقي في تعزيز القيم الثقافية والاجتماعية لدى الأجيال الناشئة.
تُعد الأغاني التراثية وسيلة فعالة لترسيخ القيم السامية والنبيلة في نفوس الأطفال. فمن خلال كلماتها وألحانها، يتم نقل مفاهيم مثل الاحترام، والصدق، والتعاون، والاعتزاز بالهوية الثقافية. كما تساهم هذه الأغاني في تعزيز الانتماء والولاء للمجتمع والوطن، مما يسهم في بناء شخصية متوازنة وقيمية لدى الأجيال القادمة.
مثل هذه العروض لا تقتصر على الترفيه، بل تُعتبر منصة تعليمية تساهم في الحفاظ على التراث الثقافي وتعزيزه، مما يضمن استمراريته وانتقاله من جيل إلى جيل.
ختامًا، يُعتبر هذا العرض نموذجًا يُحتذى به في كيفية دمج الفنون والتراث في الأنشطة التربوية، مما يساهم في تشكيل جيل واعٍ ومحب لثقافته وتراثه.و نحن نغادر القاعة بعد نهاية العرض لفت انتباهنا أن كل الذين تابعوا الحفل لم يخفوا إعجابهم الكبير بجمالية العرض و الأمسية الرائعة التي قضينها على امتداد خمس ساعات كاملة. عذذ كبير منهم ألحوا علينا توجيه كل الشكر إلى رئيسة الجمعية السيذة هدى اليذوي و العضو المميز في التنشيط السيذ شكري بالطيب و المكلفة بالإعلام السيذة بسمة بالخاج و بقية أعضاء الجمعية على الجهوذ الكبيرة التي بذلوها خاصة على مستوى الديكور و التحضيرات و الاختيار الصائب في نوعية اللباس التقليدي التونسي الجميل الخاص ” بالصغيرات ” دون أن ننسى طبعا حسن التنظيم . و يمكن القول في هذا السياق ان الأجواء بقدر ما كانت رائعة فقذ كانت تشبه كثيرا للأحواء العائلية.