أخبار عاجلة
الرئيسية / نجوم و فنون / الراب: الصوت الذي يرفض أن يُسكت و  سلسلة “كلاش” (Clash) هي أول عمل درامي تونسي-جزائري و قراءة في عمق الرسالة

الراب: الصوت الذي يرفض أن يُسكت و  سلسلة “كلاش” (Clash) هي أول عمل درامي تونسي-جزائري و قراءة في عمق الرسالة

ز

بالمرصاد نيوز- تونس … الجزائر

بقلم صحفية الموقع شيماء اسماعيلي

 

تونس – الجزائر

في زمن تتصاعد فيه الأزمات الاجتماعية وتضيق فيه مساحات التعبير، يخرج صوت الراب من الأزقة والأحياء الشعبية لا بوصفه مجرد إيقاع صاخب، بل باعتباره بيانًا احتجاجيًا مفتوحًا. هو موسيقى، نعم، لكنه أيضًا سيرة ذاتية لجيل كامل وجد نفسه على هامش الحلم.

عرف “الراب” في سبعينات القرن الماضي في إحدى الأحياء  الأمريكيةThe Bronx ضمن ثقافة Hip Hop، كصرخة ضد التهميش والعنصرية والفقر. لم يكن ترفًا فنيًا، بل ضرورة وجودية. وفي السياق المغاربي، وتحديدًا في تونس والجزائر، حمل” الراب ” المعنى ذاته: صوت شباب يصارع البطالة، وانسداد الأفق، وضغوط الواقع اليومي. كلمات “الراب” في العالم العربي غالبًا ما تكون مباشرة، صادمة، مشحونة بالغضب. لكنها في عمقها تعكس شعورًا بالخذلان الجمعي، ورغبة في الاعتراف والكرامة. “Rappeur  لا يكتب فقط ليشتهر، بل ليقول: “أنا هنا… أنا أرى… وأنا أعاني”.

ظاهرة “الكلاش” أو المواجهة الغنائية بين مغنيي “الراب” لم تعد مجرد تنافس فني. هي ساحة رمزية لإثبات الذات، وتكريس المكانة داخل مشهد موسيقي شديد الحساسية للهيبة والانتشار. الكلمات تتحول إلى سلاح لغوي، والبيت الشعري إلى طلقة معنوية.غير أن الكلاش، في بيئات اجتماعية مشحونة، قد يتجاوز حدوده الفنية. حين يتحول التراشق إلى تصفية حسابات شخصية، أو حين يُستثمر العنف اللفظي لجذب المشاهدات، يصبح السؤال مشروعًا: هل ما زال” الراب ” يؤدي رسالته الاحتجاجية، أم أنه انزلق إلى سوق الإثارة؟

“Clash”… الدراما تدخل إلى قلب المشهد

في هذا السياق، تأتي سلسلة ”  Clash كأول عمل درامي تونسي-جزائري يضع عالم الراب في صلب الحكاية. من المنتظر عرضها في رمضان 2026 على قناة التاسعة التونسية وONE TV، في تجربة تُوصف بالجريئة وغير المسبوقة.المسلسل من إخراج رابح آيت بو يحيى وإنتاج مهدي الشبلي، ويتكوّن من ثماني حلقات تسلط الضوء على حياة مغنيي  الراب “، صراعاتهم الداخلية، والمنافسات الحادة التي قد تنقلب إلى مواجهات عنيفة.

يتصدر البطولة أحمد الخموري، الذي يعود إلى الشاشة بعد غياب ثلاث سنوات، مجسدًا شخصية مغني “راب” يعيش بين طموح الشهرة وضغوط الواقع. ويشاركه العمل كل من أحمد الأندلسي، فاطمة بن سعيدان، محمد كشكار، سلمى محجوبي، مالك بن سعد، نسيم زيادية، مع ظهور خاص لسموكر.

العمل لا يكتفي بعرض صراعات الشهرة، بل يقترب من البعد النفسي” ل Rappeur“: القلق، الإحباط، الخوف من السقوط، والضغط الجماهيري. إنه يحاول أن يكشف ما وراء الأضواء، حيث يقف الفنان بين خيارين: أن يبقى صادقًا مع رسالته، أو أن ينجرّ إلى لعبة السوق . طموح صُنّاع العمل لا يتوقف عند حدود الشاشة الصغيرة، إذ تشير المعطيات إلى نية تحويل السلسلة إلى فيلم سينمائي لاحقًا، ما يعكس ثقة واضحة في قوة الموضوع وقدرته على تجاوز الإطار التلفزيوني نحو معالجة بصرية أوسع وأعمق.

عن Baha

شاهد أيضاً

سحر مزيد تصرّح: “السوشيال ميديا فكّت حصار المهرجانات”.

       الفنانة سحر  مزيد بقلم: الصحفي عزيز بن جميع بين خشبة “الركح” وصخب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *