الفنانة هند صبري : في مرمى نيران إلكترونية بسبب دعمها لقافلة الصمود و لقضية فلسطين ككل.
Baha
يونيو 16, 2025
نجوم و فنون
960 زيارة

الفنانة هند صبري

مكتب تونس

بقلم صحفية الموقع
شيماء اسماعيلي
شُنّت حملة تشويه غير مسبوقة على مواقع التواصل الاجتماعي ضد الفنانة والنجمة العربية هند صبري، قادها عدد كبير من المستخدمين المصريين، وذلك على خلفية مواقفها العلنية المؤيدة للقضية الفلسطينية، وتحديدًا دعمها لقافلة الصمود التي انطلقت مؤخرًا لفك الحصار المفروض على غزة، والتي عبّرت عنها مرارًا عبر حساباتها الرسمية، خاصة من خلال الحركة الإنسانية الأخيرة التي قادتها مختلف مكونات المجتمع التونسي تحت شعار قافلة الصمود لكسر الحصار على غزة. تطور الهجوم من الانتقاد إلى التحريض، حيث بلغت بعض الدعوات حد المطالبة بإبعاد الفنانة هنذ عن مصر وسحب أي امتيازات قانونية قد تكون حصلت عليها. وقد اتسمت هذه الحملة بعبارات جارحة طالت شخصها وكرامتها، في مشهد يعكس انقسامًا حادًا في الرأي العام حول حدود حرية التعبير ومواقف الفنانين من القضايا الإنسانية.

في المقابل برر موقف شعبي تونسي متماسك في دعم هند، حيث عبر الكثير من المواطنين والنشطاء عن تضامنهم الكامل معها، مؤكدين أنها ستظل محل تقدير في بلدها، داعين إياها للعودة إلى تونس مكرّمة مع أسرتها، ومؤكدين أن مكانتها محفوظة بين أبناء وطنها.

من جانب آخر، يروج البعض لفكرة أن شهرتها ارتبطت فقط بمسيرتها في مصر، إلا أن المعطيات تُكذّب هذا الطرح؛ إذ أن الفنانة هند صبري كانت قد تألقت منذ بداياتها في السينما التونسية، ونالت جوائز مرموقة منذ خطواتها الأولى وهي لم تتجاوز بعد سن 15 من عمرها قبل أن تواصل مسيرتها عربياً وتترك بصمة مميزة في السينما المصرية.

ولم تقتصر إنجازاتها على الفن فحسب، فهي حاصلة على شهادات أكاديمية عليا في القانون، وتُعرف بثقافتها الواسعة ونشاطها الإنساني، حيث تولّت لفترة طويلة مهمة سفيرة لدى إحدى أهم المنظمات الأممية في مجال الغذاء، ما يبرز صورتها كفنانة تحمل مسؤولية اجتماعية تتجاوز حدود التمثيل.
هذا الجدل يعيد إلى الواجهة أهمية احترام التنوع في الآراء والاعتراف بمساهمات الفنانين خارج نطاق الأداء الفني، خصوصًا حين تكون هذه المساهمات ذات طابع إنساني وأخلاقي. ومهما اشتدت الحملات، يبقى الانتماء للوطن ثابتًا، وتبقى تونس كما عهدها شعبها، حاضنةً لمن يمثلها بجدارة في المحافل العربية والدولية...