أخبار عاجلة
الرئيسية / وطنية / مسجد سيدي الياس بباب القصبة بصفاقس: صرخة إنقاذ لمعلم تاريخي عريق.

مسجد سيدي الياس بباب القصبة بصفاقس: صرخة إنقاذ لمعلم تاريخي عريق.

مكتب تونس

بقلم الأستاذ جمال الشرقي

يشهد جامع سيدي الياس العتيق، الكائن بباب القصبة في قلب مدينة صفاقس العتيقة، وضعا حرجا ينذر بخطر انهياره الوشيك. فبالرغم من قيمته التاريخية العظيمة كأحد أقدم مساجد المدينة، يعاني الجامع من تسربات مياه الشرب التي تغلغلت إلى أساساته وجدرانه، مما أدى إلى تدهور حالته بشكل كبير.

ورغم الزيارات المتكررة للمسؤولين الجهويين طيلة الأسابيع الفارطة، لم يشهد الوضع أي تحسن يذكر، مما يثير تساؤلات مشروعة حول مدى جدية هؤلاء المسؤولين في الحفاظ على هذا المعلم التاريخي.

 

جامع سيدي الياس: ذاكرة تاريخية مهددة

يعد جامع سيدي الياس رمزا من رموز مدينة صفاقس العتيقة، حيث يعود تاريخه إلى قرون مضت، ليشهد بذلك على حقب تاريخية مختلفة مرت بها المدينة. وقد كان الجامع على الدوام منارة للعلم والثقافة، ومكانا للعبادة والاجتماع، مما جعله جزءا لا يتجزأ من الهوية المحلية للمدينة.

إلا أن هذا المعلم التاريخي العريق بات اليوم مهددا بالاندثار، وذلك نتيجة للإهمال الذي طاله لسنوات طويلة، وتفاقم الوضع مع تسربات المياه الأخيرة التي زادت من تدهور بنيته.

غياب الحلول وتجاهل المسؤولين

ورغم خطورة الوضع، لم تبادر الجهات المسؤولة إلى اتخاذ أي إجراءات ملموسة لإنقاذ الجامع. فبعد الزيارات العديدة للمسؤولين، والتي لم تسفر عن أي نتائج تذكر، يبدو أن مصير هذا المعلم التاريخي لا يزال مجهولا.

هذا الوضع دفع بالعديد من المهتمين بالتراث والآثار إلى التعبير عن استيائهم من هذا الإهمال، مطالبين بضرورة التدخل العاجل لإنقاذ جامع سيدي الياس قبل فوات الأوان.

 

نداء لإنقاذ ذاكرة المدينة

إن جامع سيدي الياس ليس مجرد مسجد، بل هو جزء من ذاكرة مدينة صفاقس وتاريخها. لذا، فإن إنقاذه هو مسؤولية جماعية تقع على عاتق الجميع، من مسؤولين ومواطنين.

فهل سيستجيب المسؤولون لهذا النداء ويتحملون مسؤوليتهم في الحفاظ على هذا الإرث التاريخي العظيم؟ أم أنهم سيتركونه ينهار بصمت، لتفقد بذلك مدينة صفاقس جزءا عزيزا من هويتها وتاريخها؟

عن Baha

شاهد أيضاً

الشعلة الأمنية 2026: مسيرة وطنية تجسّد قيم الانتماء والوفاء.

بقلم الصحفية سامية الزواغي تنظّم ودادية أعوان وإطارات وزارة الداخلية يوم 18 أفريل الجاري وتحت …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *