إقصاء زياد بن سالم يبعثر أوراق «الهمهاما» ويكشف عجزها الهجومي.
Baha
58 دقيقة مضت
الرياضة
28 زيارة



بالمرصاد نيوز – رياضة

تغطية و تعليق الصحفي ز صاحب
الموقع بدرالدين الجبنياني
النادي الرياضي لحمام الأنف 1 – 1 شبيبة العمران
لم تكن نتيجة التعادل بهدف لمثله بين النادي الرياضي لحمام الأنف وضيفه شبيبة العمران وحدها عنوان المواجهة، بل كشفت المباراة مجدداً عن جملة من النقائص التي لا تزال تكبّل أداء فريق بوقرنين، وخاصة على المستوى الهجومي، في ظل عجز واضح عن بناء عمليات منسّقة وافتقاد النجاعة واللمسة الأخيرة أمام مرمى المنافس.
وجاءت المباراة، التي لم ترتقِ في مجملها إلى مستوى المتوسط، مثقلة بتقطّع اللعب وتعدّد التوقفات بسبب الإصابات، وهو ما انعكس سلباً على نسقها الفني وأفقدها الكثير من الفرجة والإثارة.
شوط أول متعادل وإقصاء غيّر المعطيات
دخل الفريقان المواجهة بآمال تحقيق نتيجة إيجابية، غير أنّ شبيبة العمران كانت الأسبق إلى التهديف، عندما نجح عدي بالحاج في تحويل ضربة جزاء إلى هدف في الدقيقة الرابعة عشرة، واضعاً فريقه في المقدّمة.
ولم يتأخر ردّ أبناء حمام الأنف كثيراً، إذ تمكّن زياد بن سالم من تعديل النتيجة في الدقيقة الخامسة والعشرين، مانحاً فريقه جرعة من الأمل في قلب المعطيات. غير أنّ هذا الهدف لم يكن كافياً لإخفاء الصعوبات التي رافقت أداء «الهمهاما»، خاصة في بناء الهجمات والخروج بالكرة من المناطق الخلفية نحو مناطق المنافس.
ولعلّ أبرز ما ميّز هذه المواجهة كان إقصاء زياد بن سالم في ربع الساعة الأخير من الشوط الأول، وهو ما بعثر أوراق فريقه وأثّر في توازنه الهجومي، باعتبار أنّ اللاعب كان من أبرز العناصر القادرة على إحداث الفارق. وقد زادت هذه الوضعية من صعوبة مهمة زملائه، الذين وجدوا أنفسهم مطالبين بمواصلة المباراة في ظروف أكثر تعقيداً.
«الهمهاما» تصنع الصعب وتعجز عن السهل!
بعيداً عن نتيجة المباراة، فإنّ المعضلة الحقيقية للنادي الرياضي لحمام الأنف تتجاوز مجرّد التعادل، لتطرح تساؤلات جدّية حول قدرته على صناعة اللعب وفرض أسلوبه الهجومي. فالفريق الذي كثيراً ما يجد صعوبة في الخروج بالكرة من مناطقه وبناء عمليات جماعية متناسقة، يبدو في أحيان عديدة وكأنّه يصنع الصعب ثم يعجز عن القيام بالسهل!
وتتجلّى هذه النقائص أساساً في ضعف التنسيق بين الخطوط، وغياب الحلول الكافية للتقدّم بالكرة، فضلاً عن افتقاد عدد من اللاعبين إلى حسن التصرّف بها تحت الضغط، وهو ما يجعل الانتقال من الدفاع إلى الهجوم عملية شاقة تفتقر إلى السلاسة والسرعة المطلوبتين.

أمّا حين تصل الكرة إلى مناطق المنافس، فإنّ المشكلة لا تقلّ حدّة، إذ غالباً ما تغيب اللمسة الأخيرة وتضيع المجهودات المبذولة بسبب سوء الاختيار أو ضعف التنفيذ، لتبقى المحاولات الهجومية دون خطورة حقيقية تُذكر.
وقد تجسّدت هذه الصورة بوضوح أمام شبيبة العمران، إذ لم يتمكّن أبناء بوقرنين من تقديم عمليات هجومية جدّية ومتواصلة من شأنها تهديد مرمى المنافس بصفة فعلية، باستثناء هدف زياد بن سالم الذي سبق إقصاءه. وهو ما يعيد إلى الواجهة إشكالية النجاعة الهجومية التي لا تزال تلاحق الفريق من مباراة إلى أخرى.
شمس الدين الذوادي أمام حتمية الإصلاح
أمام هذه المعطيات، يجد المدرب شمس الدين الذوادي نفسه أمام مسؤولية مراجعة عديد الخيارات والعمل على معالجة الإخلالات التي باتت واضحة للعيان. فالمطلوب اليوم لا يقتصر على تحسين النتائج، بل يتعدّاه إلى بناء منظومة لعب أكثر تماسكاً، تُمكّن الفريق من الخروج السليم بالكرة، وتحسين الربط بين الخطوط، وخلق فرص حقيقية للتسجيل.
كما أنّ إقصاء زياد بن سالم، وما خلّفه من تأثير على المردود الهجومي، يفرض التفكير في إيجاد البدائل والحلول التي تضمن للفريق المحافظة على توازنه وقدرته على المبادرة مهما كانت الظروف.

فـ«الهمهاما» في حاجة إلى أكثر من مجرّد تصحيح عابر؛ إنّها مطالبة بإعادة ترتيب البيت ووضع حدّ للنقائص التي حرمتها من تقديم أداء هجومي مقنع. ذلك أنّ الفريق الذي يعجز عن تهديد مرمى منافسيه بصفة منتظمة، مهما كان اجتهاده في بقية الخطوط، سيجد نفسه دائماً أمام صعوبة تحويل المجهود إلى نتائج إيجابية.
التشكيلتان
النادي الرياضي لحمام الأنف: معز بن شريفية، شهاب بن فرج، القوضاعي، إيهاب الدريدي، سانقاري (أيمن عباسي)، بهاء سلامي، حبيب غرايري، زياد بن سالم (مالك جمال)، أبوبكر سيديكي، أمين بن طيبة (ياسين الشماخي)، هيثم المحمدي (محمد علي الماجري).
شبيبة العمران: أسامة الحنزولي، الهادي سلامي، عدي بالحاج (أنور الجويني)، سامي العمامي، غيث بن حميدة، بلال مقنة، سامي الهمامي، بلال التواتي (شهاب الزغلامي)، مصطفى السويسي، قيس بن حميدة، هارون الكوكي.