الرئيسية / نجوم و فنون / مهرجانات وتظاهرات.. جمعية تراث وأصالة ببنزرت : تقريبا، هي الوحيدة المحافظة على تراث مدينة بنزرت..

مهرجانات وتظاهرات.. جمعية تراث وأصالة ببنزرت : تقريبا، هي الوحيدة المحافظة على تراث مدينة بنزرت..

 

بالمرصاد نيوز – جهات

 

بقلم الإعلامي الحبيب العربي

في سنة 2014، تأسست جمعية تراث وأصالة ببنزرت على يد السيدة سلوى شقرون كرئيسة والسيد الحبيب العربي ككاتب عام للجمعية مع ثلة من رجال الثقافة في مدينة بنزرت مهتمّون بتراث وتاريخ بنزرت، والغاية الأساسية كانت المحافظة على كل ما هو تراث مادي وتراث لامادي بمدينة بنزرت وأحوازها بما في ذلك إحياء عادات وتقاليد للمجتمع البنزرتي على مر العقود والمحافظة على كل ما هو إيجابي منه..

وأول ما قامت به هذه الجمعية حينذاك هو إقدامها على تنظيم الدورة الأولى من مهرجان النكهة المتوسطية في فضاء الحصن الإسباني على امتداد أربعة بمشاركة سبع دول من حوض المتوسط إلى جانب تونس بطبيعة الحال..

كان ذلك في شنة 2015..

ولما كانت كلفة هذه التظاهرة باهضة جدا دون أن تكون هناك أطراف داعمة، فقد اكتفت جمعية تراث وأصالة بتنظيم لقاءات وتظاهرات أخرى، “صغيرة” نسبيا، بمناسبات بعينها مثل شهر التراث واليوم الوطني للباس للتقليدي وما إلى ذلك..

وحدها مندوبية الثقافة..

في باب دعم الجمعية من قبل هياكل رسمية، نكاد نقول أن مندوبية الثقافة ببنزرت هي الوحيدة التي نراها في مناسبات عديدة تمد الجمعية بالدعم في معظم الحالات.

أما مندوبية السياحة ببنزرت، مثلا، وبلدية بنزرت عامة مع جمعية صيانة المدينة ببنزرت وإدارة الآثار والتراث، فهذه هياكل غائبة عن دعم الجمعية في كل المناسبات بالرغم من أن النشاط الذي تقوم به جمعية تراث وأصالة يعنيها مباشرة وهو من صميم أهدافها واهتماماتها..

قد يقول بعض متابعينا أن جمعية تراث وأصالة ببنزرت قد تكون مُقصّرة شيئا ما في كونها لا تدعو هذه الهيآت لدعمها أو للشراكة معها في كل تظاهرة..

ردا على هكذا احتمال نقول، وأنا العارف بخفايا التنظيم في كل مرة، أنه قد سبق للجمعية أن بعثت بمراسلات رسمية في الغرض الى هذه الهياكل، ولكن المسؤولين عليها لا يتفاعلون بالنحو الإيجابي لأسباب تخصٍها..

الدورة السادسة من خرجة سيدي سالم..

الدورة ااسادسة من تظاهرة “خرجة سيدي سالم” قررت لها هيأة جمعية تراث وأصالة أن تدور فعالياتها بين يومي الخميس والجمعة 10 و11 من شهر سبتمبر الجاري..

وتظاهرة هذا العام، تريد لها الجمعية ان تكون شبه ضخمة في شكلها وثرية في مضمونها..

من ذلك ان تم تخصيص عشية الخميس، بداية من الساعة الخامسة، لانطلاق كرنفال العادة من الفضاء الترفيهي القريب من سفينة الفينيسيان بالمرسى القديم..

الكرنفال الفرجوي سيشق المدينه نحو مفترق ماناج سيدي سالم مرورا بالرحبه أين ستمتطي النسوة المرتديات اللباس التقليدي البنزرتي عربات الكاليس السياحي باتجاه مقام الولي الصالح سي سالم على وقع وأنغام الطبلة والمزمار وكذلك أناشيد السلامية وقفزات وحركات السطمبالي أو بوسعديه..

وهناك تنطلق الندوة العلمية والتاريخية في علاقة بمكانة أولياء الله الصالحين في معتقد مجتمع بنزرت..

في اليوم الثاني ستكون السهرة في مقام ولي الخرجه مع الإنشاد الصوفي لمجموعة يسري مقداد.

وسيتخلل السهرة عشاء بالأكلة التقليدية البنزرتية..

“الخرجه” ليست جديدة..

خرجة سيدي في حد ذاتها ليست جديدة..

والدورة السادسة الحالية هي آخر مجموع الدورات التي نظمتها جمعية تراث وأصالة منذ سنة 2019..

أما عن تاريخ هذه الخرجة فهو يعود إلى فترة الإستعمار ..

وبعد الإستقلال تواصلت التظاهرة سنويا لحد بداية سبعينيات القرن الماضي..

في الثمانينيات، وتحديدا سنة 1986، قام مهرجان بنزرت الدولي بإدارة الرجل الجمعياتي الكبير، رضا مقداد، بإحياء هذه التظاهرة حيث كان الإحتفال في صائفة ذلك العام ضخما وقد شاركت فيه مندوبية الثقافة بإدارة المرحوم حافظ عيسى بقدر كبير..

وبعد ذلك، تواصلت التظاهرة في انتظامها السنوي بين شهري أوت وسبتمبر من كل عام..

ومنذ حلول الألفية الثالثة، اندثرت التظاهرة ولفها بعض النسيان..

حتى جاءت جمعية تراث وأصالة وأحيتها من جديد سنة 2019 وقد كانت آنذاك الدورة الأولى..

دورة هذا العام :

دورة الشجاعة والإقدام..

باختصار وبالنظر إلى قلة الإمكانيات وانعدام الدّعم المالي، يمكن القول أن جمعية تراث واصالة ببنزرت قد كانت هيأتها المديرة برئاسة السيدة سلوى شقرون قد راهنت إلى حد كبير حين اقدمت بكل شجاعة وبكل جرأة على تنظيم الدورة السادسة من السلسلة الجديدة للتظاهرة..

ما يعني أنه وجب علينا وعلى كل عارف بخفابا تنظيم التظاهرات الثقافية أن نقوم جميعا بتحية هذه الجمعية بكل مكوناتها وهي التي صنعت من اللاشيء شيئا..

وهذا الشيء الذي صنعته ليس بالهيّّن..

إننا نتحدث عن إحياء بعض تراث المجتمع البنزرتي مع التركيز على الإيجابيات التي هي فيه..

في هذا الصدد، تقول السيدة سلوى شقرون، رئيسة جمعية تراث وأصالة ببنزرت :

– نحن نرمي من خلال تنظيمنا لخرجة سيدي سالم إلى ضم طريق سيدي سالم إلى المسلك السياحي حتى يكون مقصد سائحينا من داخل الجمهورية في كل صائفة وكذلك مقصد السائحين الأجانب الوافدين على مدينتنا بنزرت على مدار العام..

الغاية إذن هي نبيلة والمنطق يفرض مشاركة كل من مندوبية السياحة ببنزرت وبلدية بنزرت وجمعية صيانة المدينة ببنزرت في هذه التظاهرة مع دعوة المؤسسات الإقتصادية بالجهة إلى المساهمة في مصاريف التظاهرة..

عن Baha

شاهد أيضاً

بلاغ رسمي

بالمرصاد نيوز – نجوم و فنون نظرًا للتوقعات الجوية المعلنة لهذا المساء، وما قد تشهده …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *