أخبار عاجلة
الرئيسية / جهات و حوادث مرور / من العريضة إلى الإنجاز: كيف فرض أهالي المحمدية مطلبهم؟

من العريضة إلى الإنجاز: كيف فرض أهالي المحمدية مطلبهم؟


النائب عن الجهة بمجلس نواب الشعب

          فخري عبد الخالق

مكتب المحمدية

بقلم صحفية الموقع شيماء اسماعيلي

شهدت منطقة المحمدية صباح اليوم الإثنين 5 ماي 2025، حالة من الارتياح في صفوف الأهالي عقب إعلان الشركة الجهوية للنقل بتونس عن تدعيم الخط الرابط بين المحمدية والعاصمة بحافلتين جديدتين، في استجابة سريعة ومباشرة لمطلب طالما رفعه السكان بسبب معاناة يومية مع ضعف خدمات النقل العمومي، خاصة بالنسبة للفئات الاجتماعية ذات الدخل المحدود.

             “عمو ” سليم

وجاء هذا الإنجاز ثمرة جهود تكاملت بين مختلف مكونات الجهة، من مواطنين وناشطين وصحفيين ، إلى جانب تدخل مباشر من النائب عن الجهة بمجلس نواب الشعب، السيد فخري عبد الخالق، الذي لعب دوراً حاسماً في الساعات الأخيرة لحسم الملف ودفع الشركة المعنية للاستجابة في ظرف لم يتجاوز اليومين.

وكانت هذه التحركات قد انطلقت بمبادرة شعبية واسعة، حيث نظّم الأهالي حملات توقيع عرائض طالبوا من خلالها بتحسين ظروف النقل، وشهدت تفاعلاً لافتاً من مختلف الشرائح الاجتماعية، في مشهد يعكس وحدة الصف والتفاف المواطنين حول مطلب حيوي.

كما يُحسب النجاح الحاصل أيضاً للجهود الميدانية التي قادها عدد من أبناء المنطقة، على رأسهم الناشط السيد سليم، و الصحفية ابنة المحمدية ، المعروفة بغيرتها الدائمة على الجهة، ومتابعتها الدقيقة لمشاكلها، حيث لعبت دوراً إعلامياً وتحسيسياً فعالاً في إيصال صوت الأهالي إلى الجهات الرسمية.

 الصحفية شيماء اسماعيلي

غير أن هذا المكسب الجديد لم يُنهِ الجدل، بل أعاد تسليط الضوء على مناطق أخرى من المحمدية ما تزال تعاني من عزلة نسبية، مثل حي سبالة الشيخ، حيث يطالب السكان ببرمجة مسلك جديد يربط الحي بالطريق المؤدية إلى العاصمة عبر طريق المحمدية. كما عبّر سكان كل من حي حشاد، حي الطيب المهيري، ومنجي سليم، عن رغبتهم في تخصيص حافلة داخلية، نظراً لبعد المسافات وصعوبة التنقل.

وأمام هذا الزخم الشعبي، يبقى السؤال مطروحاً حول مدى تفاعل السلطات المحلية والجهوية مع هذه المطالب المستجدة، خصوصاً وأن عدداً من الأهالي يلوّحون باتباع نفس النهج الذي سلكه سكان وسط المدينة، من خلال حملات ضغط منظمة واتصالات مباشرة مع وزارة النقل والجهات المعنية.

وفي خضم هذه التطورات، تبقى مسؤولية الحفاظ على هذه الحافلات الجديدة مسؤولية جماعية، حيث دعت جهات محلية إلى ضرورة احترام قواعد استعمال وسائل النقل العمومي، خاصة الالتزام باقتناء التذاكر وتفادي السلوكيات التخريبية التي من شأنها الإضرار بالممتلكات العامة.

فالنقل العمومي ليس فقط خدمة، بل استثمار في كرامة المواطن وركيزة أساسية لتحقيق العدالة الاجتماعية، ويتطلب وعياً جماعياً لضمان ديمومته وتحسينه.

عن Baha

شاهد أيضاً

زغوان:مشاركات عربية في الدورة 30 لأيام الإبداع الأدبي.

بالمرصاد نيوز – زغوان   متابعة مراسلة الموقع أميرة قارشي تحت شعار”الشعر و الرقمنه: أية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *