أخبار عاجلة
الرئيسية / نجوم و فنون / من داخل الافتتاح: غير صحفيين بدعوات و بادجات رسمية وصحفيون و مراسلين صحفيين خلف الأبواب… تجاوزات موثقة في منح الاعتمادات

من داخل الافتتاح: غير صحفيين بدعوات و بادجات رسمية وصحفيون و مراسلين صحفيين خلف الأبواب… تجاوزات موثقة في منح الاعتمادات


بالمرصاد نيوز- نونس العاصمة

بقلم صحفية الموقع

شيماء اسماعيلي

يثير مسار منح الاعتمادات الصحفية في مهرجان أيام قرطاج السينمائي جملة من التساؤلات المشروعة لدى عدد من الإعلاميين، خاصة في ظل غياب توضيحات رسمية تُفسّر معايير الاختيار وآليات الفرز المعتمدة. فبدل أن يكون المهرجان فضاءً مفتوحًا للعمل الصحفي المهني، تحوّل بالنسبة إلى البعض إلى تجربة إقصاء غير مفهومة الأسباب.

تضارب بين الشروط والنتائج

رغم الإعلان عن شروط محددة تتعلّق بالتكوين والخبرة والاشتغال الصحفي، إلا أن القائمات النهائية للاعتماد عكست واقعًا مختلفًا. فقد تمّ استبعاد صحفيين مختصين لهم تجربة فعلية في التغطية الثقافية، مقابل قبول أسماء لا تنشط في المجال الإعلامي ولا تقدّم إنتاجًا مهنيًا يُبرّر منحها صفة “إعلام”.

هذا التفاوت يطرح إشكالًا جوهريًا حول مدى اعتماد الاستحقاق كمعيار فعلي، لا كشعار مُعلَن فقط.

مسارات غامضة وإجراءات غير مفسَّرة

اعتماد قنوات غير رسمية لجمع الوثائق، ثم استخدامها في عملية اختيار غير موثّقة أو مُعلنة، يُضعف الثقة في المنظومة التنظيمية. كما أن غياب أي تفسير أو ردّ رسمي على ملفات الرفض يُكرّس شعورًا بالتهميش ويفتح الباب أمام التأويل والشك.

إخلالات تقنية ذات أثر مباشر

إعلان فتح باب الاعتمادات عبر رابط لم يكن فعّالًا منذ البداية يُعدّ خللًا جسيمًا، لأن نتيجته العملية واحدة: حرمان عدد من الصحفيين من حقهم في الترشّح، دون تحمّل أي جهة لمسؤولية هذا الإخلال.

انعكاسات تتجاوز الأفراد

لا تتوقّف تداعيات هذه الممارسات عند حدود الصحفيين المستبعدين، بل تطال صورة المهرجان ذاته، وجودة تغطيته الإعلامية، ورسالته الثقافية. فالتظاهرات الكبرى تُقاس بمدى انفتاحها وتنوّع الأصوات التي تنقلها، لا بضيق دائرتها الإعلامية.

مطلب مهني لا سياسي

المطالبة بالشفافية في منح الاعتمادات ليست موقفًا عدائيًا ولا محاولة للتشويش، بل حق مهني مشروع، ينسجم مع مبادئ العدالة وتكافؤ الفرص التي قامت عليها تونس ما بعد الثورة.

وعليه، يبقى الأمل قائمًا في:

  • توضيح معايير الاعتماد بشكل دقيق وعلني

  • تمكين الصحفيين من معرفة أسباب الرفض

  • إرساء آلية تظلّم واضحة

  • ضمان الفصل بين القرار المهني وأي اعتبارات شخصية

إن مهرجان أيام قرطاج السينمائي تظاهرة وطنية وثقافية كبرى، ومن مصلحته قبل غيره أن تُدار شؤونه الإعلامية بمنطق الشفافية والإنصاف. فالصحافة المهنية ليست عبئًا على المهرجان، بل شريكًا أساسيًا في نجاحه وحماية صورته.

عن Baha

شاهد أيضاً

لكل غناية حكاية”… دورة تستعيد الذاكرة وتراهن على التجديد.

بالمرصاد نيوز – مدينة الثقافة       الشاذلي القليبي   بقلم صحفية الموقع  شيماء …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *