الرئيسية / نجوم و فنون / “في مواجهة طغيان الشاشات… هشام درويش يعيد للحكاية سيادتها الضائعة”.

“في مواجهة طغيان الشاشات… هشام درويش يعيد للحكاية سيادتها الضائعة”.

 الحكواتي هشام الدرريش

في لحظةٍ تراجعت فيها تقاليد السرد الشفهي أمام زحف الوسائط الحديثة وتسارع الإيقاع الرقمي، يبرز من تونس اسم هشام درويش كأحد الوجوه التي أعادت الاعتبار لذاكرة الحكي، مقدّمًا تجربة متجددة تعيد وصل الماضي بالحاضر.

هذا الاسم لا يُختزل في دور ناقل للقصص، بل يتجاوز ذلك ليجسّد صورة الحكواتي المعاصر بامتياز؛ ناشط في المجال الثقافي، ومهتم بالتراث الشفوي، يعمل على صياغة روايات بأسلوب يجمع بين البساطة والابتكار. عبر عروضه، يستحضر موروثًا غنيًا من الحكايات العربية والتونسية، ويعيد تقديمها بروح حديثة قادرة على استقطاب مختلف الفئات العمرية، مع التزام واضح بالحفاظ على جوهر الموروث الشعبي بما يحمله من رمزية ومعانٍ.

وقد شهد مساره محطة لافتة خلال سنة 2025، بدخوله موسوعة غينيس للأرقام القياسية إثر مشاركته ضمن تظاهرة دولية احتضنتها مراكش، حيث اجتمع أكثر من مئة حكواتي في حدث جماعي يعكس استمرارية هذا اللون التعبيري. كما عزز حضوره الإعلامي عبر برامج إذاعية وتلفزيونية، من بينها “أعطني وذنك هالحكاية” على راديو 6، مقدّمًا محتوى يعيد إحياء شخصيات من الذاكرة الشعبية.

وعلى مستوى النشر، أطلق سلسلة بعنوان “حكايات درويش”، مسلطًا الضوء على مخزون حكائي متنوع، في وقت لم يغفل فيه عن ردّ الجميل لرواد هذا المجال، وعلى رأسهم عبد العزيز العروي الذي يعتبره مرجعًا وملهِمًا.

إن ما يقدّمه هذا الصوت السردي لا يندرج ضمن الترفيه فحسب، بل يمثل جزءًا من الموروث غير المادي الذي يستوجب الحماية والاستمرارية، باعتباره حاملًا لعادات وتقاليد ووقائع تاريخية، تُروى أحيانًا بأسلوب جاد وأحيانًا بروح ساخرة، ما يمنحها قدرة دائمة على التجدد والتأثير.

عن Baha

شاهد أيضاً

افتتاح “قرطاج – C ART HAGE”: تظاهرة تشتغل على الذاكرة كمنبع للتجريب الفني في خطوة فنية تجمع بين الأصالة والتجديد،

متابعة و تعطية الصحفية    سامية الزواغي  افتُتحت مساء الخميس 2026 فعاليات تظاهرة “C ART …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *