بصوت فايا يونان ورسائل وفاء.. أيام قرطاج الموسيقية تطفئ شمعة دورتها الـ11 على إيقاع الأمل.
Baha
ساعتين مضت
نجوم و فنون
44 زيارة


بالمرصاد نيوز – نجوم وفنون

بقلم صحفية الموقع
شيماء اسماعيلي
في سهرة استثنائية أسرت القلوب وشهدت إقبالاً جماهيرياً غفيراً، أسدلت أيام قرطاج الموسيقية في دورتها الحادية عشرة ستائرها، لتطوي صفحة جديدة من صفحات الإبداع الموسيقي التونسي والعربي، معلنةً ختام تظاهرة أثبتت مرة أخرى أنها الرقم الصعب في دعم الطاقات الشبابية والتجارب الموسيقية المجددة.
الجماهير تشيد وتنوّه: نجاح تنظيميا وفنياً بامتياز
ولم تكن لغة الأرقام وحدها هي ما ميز هذه الدورة، بل كان الصدى الجماهيري الواسع الصوت الأبرز؛ حيث عبرت الجماهير الغفيرة التي توافدت على مدار الأيام الفائتة عن إعجابها الشديد بمستوى التنظيم وحسن الاختيارات الفنية. وقد أشادت الأسماء الشابة والوجوه العائلية وجمهور الفن الراقي بالدقة في البرمجة وتنوع الأنماط المقدمة، مؤكدة أن هذه الدورة نجحت في كسب الرهان من حيث جودة العروض وحسن الاستقبال، مما أعاد للمدارج القرطاجية ألقها واعتادها كقبلة حقيقية للتصوّر الموسيقي الراقي.

فايا يونان: صوت الشجن والإحساس الرقيق
وكان للجمهور الموعد الأبرز في سهرة الختام مع الفنانة السورية فايا يونان, التي اعتلت المسرح وسط استقبال حار وصخب من التصفيق. وبأسلوبها الدافئ ونبرة صوتها المفعمة بالشجن والأمل، أخذت فايا الحضور في رحلة موسيقية ساحرة بين باقة من أشهر أغانيها والروائع الغنائية التي تحتفي بالحب، الوطن، والسلام. وقد شكل حضورها علامة فارقة في هذه الدورة، حيث امتزجت أصالة الخامة الصوتية بجماليات التوزيع الموسيقي الحديث، لتؤكد أن القرطاجيين ما زالوا يفتحون قلوبهم لكل صوت يحمل رسالة إنسانية نبيلة.
لحظات وفاء وتكريم لرموز الفن
ولم تكن الليلة الختامية مجرد احتفالية غنائية فحسب، بل كانت محطة وفاء واعتراف بالجميل. فقد حرصت إدارة المهرجان في هذا الختام على تكريم نخبة من المبدعين والرواد الذين أثروا الساحة الموسيقية بتجاربهم الخالدة. وامتزجت في لحظات التكريم مشاعر التأثر بالوفاء، في رسالة صريحة مفادها أن الاستمرارية والتجديد لا يكتملان إلا بالاستناد إلى أصالة الجذور والاعتراف بعطاء الأجيال السابقة.وعلى مدار أيام الدورة الحادية عشرة، تحولت الفضاءات الثقافية إلى خلايا نحل فنية شهدت عروضاً موسيقية متنوعة جمعت بين الأنماط الطربية، الموسيقى البديلة، العروض الفلكلورية المحدثة، والجاز الشرقي. وقد مثلت هذه الدورة منصة حقيقية للمبدعين الشباب للتعبير عن رؤاهم الموسيقية، والتواصل المباشر مع النقاد وصناع الموسيقى والجمهور الشغوف.

الفنانة فايا يونان
إيقاع الأمل ورسالة المستقبل
لتنتهي السهرة على أنغام تعزف الأمل، تاركةً في الأذهان انطباعاً عميقاً عن قدرة الفن والموسيقى على مدّ جسور التواصل وصناعة الحياة رغم كل التحديات. وبإطفاء شمعة الدورة الـ11، لا تودع أيام قرطاج الموسيقية عشاقها، بل تضرب لهم موعداً جديداً مع الإبداع والتميز في دورات قادمة تثري المدونة الموسيقية العربية والإفريقية.