600 مليون دينار لإعادة بناء المنزه… لكن من يحاسب على سنوات التعطيل وإهدار المال العام؟
Baha
18 ساعة مضت
الرياضة
86 زيارة


بالمرصاد نيوز – رياضة

بقلم الإعلامي و الصحفي
محمد الشريف
600 مليون دينار لإعادة بناء المنزه… لكن من يحاسب على سنوات التعطيل وإهدار المال العام؟ ملعب المنزه يستعد لولادة جديدة، هذه المرة بأموال وصفقة صينية ضخمة! بقلم محمد الشريف أمضت الدولة التونسية العقد التجاري مع مجمع المقاولات الصيني CRCEG وCAMCE لإعادة بناء الملعب الأولمبي بالمنزه بالكامل، في مشروع تتراوح كلفته بين 520 و600 مليون دينار، وبآجال إنجاز تتراوح بين 30 و36 شهرا. يشمل المشروع إعادة بناء المدارج والمضمار وتحديث المرافق والتجهيزات، وتحسين شروط السلامة واستقبال الجماهير، في محاولة لإعادة هذا الصرح الرياضي إلى مكانته التاريخية. لكن قبل الاحتفال بعودة المنزه، لا بد من العودة إلى الوراء… منذ سنة 2011، غاب الملعب عن احتضان المباريات الكبرى، بعد تدهور بنيته التحتية ومخاوف تتعلق بسلامة الجماهير. و المناخ السياسي وقتها . وفي جوان 2022، انطلقت أشغال التهيئة والترميم بميزانية تناهز 100 مليون دينار، وبآجال قدرت بـ900 يوم، لكن المشروع تحول إلى قصة تأخير وتعطيل وإخلالات. زيارة الرئيس قيس سعيّد في نوفمبر 2023 كشفت جانبا من حجم الكارثة؛ تقدم ضعيف للأشغال لم يتجاوز 15%، وحديث عن مواد غير مطابقة للمواصفات وتشققات في الخرسانة وإخلالات فنية. ثم دخل الملف المسار القضائي، وتدخلت النيابة العمومية في مارس 2024، فيما كشفت تقارير خبرة وتحقيقات صحفية عن نقائص جسيمة في الدراسات والأشغال، وشبهات تتعلق بالتصرف في المشروع والمال العام. وبعد سنوات من الانتظار، تقرر التخلي عن خيار الترميم والذهاب نحو إعادة البناء بالكامل، لتبدأ اليوم صفحة جديدة مع المقاولات الصينية. لكن هنا السؤال الذي لا يجب أن يغيب عن هذا الملف: من يتحمل مسؤولية سنوات التعطيل وضياع الأموال في المشروع السابق؟ وهل ستكشف التحقيقات و تحدد المسؤوليات ويحاسب كل من ثبت تورطه أو تقصيره، أم أن بناء المنزه من جديد سيكون بداية مشروع جديد ونهاية الأسئلة القديمة؟