حكاية من شرق الفايسبوك.. تبوح بسرّها الخطير لحظة كتب الكتاب..
Baha
أكتوبر 23, 2024
مجتمع
468 زيارة
مكتب بنزرت
بقلم الإعلامي الحبيب العربي
أهلا احبابي المتابعين…
اليوم نعود لحكاياتنا من شرق ومن غرب الفايسبوك كما اقراها ارويها لكم بغاية اكتشاف المجتمع الشرقي والمجتمع الغربي من العالم لنأخذ منه ما يلزمنا ونترك ما لا يتماشى وتربيتنا المحاغظة..
اليوم حكاية من مصر بطلتها امرأة شابة كانت أصيلة في تربيتها..
عرفَته عن طريق العائلة..
بقيت مخطوبة له حولين كاملين.. ثم حان موعد عقد القران.. كتب الكتاب..
الفرحون لها ولخطيبها كلهم حاضرون.. بلباسهم الجديد وبزينتهم،، يرقصون ويهلّلون..
ثم حضر عدل الإشهاد.. حضرة المأذون..
جلس الخطيب على يمينه وجلست الخطيبة على يساره..
التفت المأذون للخطيب وسأله :
– هل تقبل الزواج بفلانة ابنة فلاح ؟.. قال نعم..
والتفت للخطيبة وطرح عليها نفس السؤال..
طأطأت رأسها وقالت للمأذون أمام الجميع :
– قبل أن اجيبك، أريد أن أقول سرا لخطيبي فليسمعه مني..
قال الخطيب مندهشا.. وقد اندهش معه كل الحاضرين من كلام الخطيبة..
قال :
– سرّ ؟.. واي سر ستقولينه لي الآن أمام أهلي وأهلك ؟.. هيا قولي..
قالت :
– حين خطبتني من اهلي قبل عامين كان حالي عاديا جدا.. لكن قبل شهر من الآن، أحسست بأوجاع في حزامي.. ذهبت للطبيب كشف عني.. ثم قمت بكل التحاليل التي طلبها.. وبعدها تبيّن أنني مصابة بمرض جعلني غير قادرة على الحمل والإنجاب.. فماذا تقول ؟..
بُهِت الخطيب مما سمع.. تنفّس قلبلا، بل استرجع انفاسه بعد أن كادت تنقطع حين سمعها تنطق عبارة سرّ.. ثم قال لها :
– يا بنت الناس، انا عرفت فيك امرأة بنت ناس.. طيّبة وخلوقة.. كريمة وأصيلة.. وإذا انت بمرضك هذا لا تنجبين فتلك هي “مغرفتي آش هزّت”.. انا مؤمن بالله.. ولا مفر لنا من قضاء الله وقدره..
ثم توقف عن الكلام لحظات ظل فيها الحاضرون شاخصين..
ونطق وقال بكل ثقة في النفس :
‘ أنا أحببتك لشخصك.. لأصلك وفصلك.. وأنا اقولها اليوم بالصوت العالي وأمام الحاضرين جميعا. مهما كانت حالتك ومنما كان وضعك، فانا رضيت بك زوجة لي.. وإني لمستعد من الآن أن أخدمك إن أنت اجتجت لخدمتي..
وما إن سكت هو حتى انطلقت زغاريد النساء وولولاتهن..
والفتيات الصغريات انطلقن في التغني بالعروس والعريس..
وتم عقد القران..
وفي اليوم الموالي انتظم حفل الزفاف الذي تلته رحلة شهر العسل بين الشاب والشابة..
وعادا لبيت الزوجية الجديد..
تواصلت بينهما الحياة بعنوان العِشرة التي يتولّد عنها الحب..
عام مضى.. وعامان.. وخمسة اعوام.. ثم عشرة بالتمام والكمال..
أجرت المرأة خلالها كل الفحوصات اللازمة وتأكدت مع زوجها من انها لا تحمل.. وبالتالي لا تنجب..
وذات ليلة بعد العشرة أغوام، كانت نائمة حين احست بآلام في بطنها..
تقلبت يمينا ثم شمالا.. قلم نقل الاوجاع..
عندها قالت لزوجها الذي كان نائم إلى جانبها :
– ارجوك يا عشيري، خذني إلى الإستعجالي فالآلام في بطني تتزايد..
قال لها وهو المتعب كثيرا، خذي الفلوس من محفظة نقودي واكتري تاكسي واذهبي، فأنا مرهق وغدا في الصباح الباكر أعود لشغلي..
ثم ختم قوله لها بقوله : كان الله معك..
وبعدها أحاط رأسه بالغطاء ثم عاد لنومه..
وعند الفجر، عادت لبيتهما..
غيرت ملابسها.. أعدت قهوة لذيذة.. ثم استرخت على الكنَبة..
ساعة بعدها، رن هاتف زوجها..
استيقظ من نومه.. فتح خط الهاتف فإذا بحماته تقول له بنبرة الفرح الكبير في صوتها :
“مبروك.. ألف مبروك يا زوج ابنتي”..
ردّ سريعا :
– أهلا حماتي.. على ماذا انت تهنئينني ؟
قالت : زوجتك حامل في شهرها الثالث.. الم تخبرك هي ؟..
قد عادت لبيتكم منذ ساعة من الآن..
وفي الحين نهض من فراشه وقصد “الصاله” فوجدها ملقاة على المنضدة وفنجان القهوة بيدها والضوء خافت..
قال لها دون أي مضيعة للوقت :
– الف مبروك حبيبتي.. انت حامل !!.. يا للفرحة الكبرى.. انا اسعد رجل.. انا اسعد زوج بزوجتي..
ولما هي لم ترد بأي كلمة وقد كانت تضحك من عينيها، قال لها :
– لماذا يأتيني مثل هذا الخبر من امك ؟.. وليس منك أنت ؟؟.. لماذا لم تخبريني انا اولا.. قبل أمك ؟؟..
قالت بشيء من الإستحقاق :
– أمي التي جاءتني في عز الليل بتاكسي وذهبت معي لاستعجالي المستشفى هي أحق منك بالخبر وانت قد فضلت نومك على أن ترافقني..
ثم واصلت قولها بتأكيد خبر حملها حيث قال لها الطبيب بعد الفحوصات المتأكدة والصور المغناطيسية انها حامل في بداية شهرها الثالث وأن كل تلك الآلام التي أحستها إنما هي آلام التغيرات في بنيتها الجسدية بعد أن صارت حاملا وهي مشروع أم..
هنا جثم عند رجليها على ركبتيه..
سجد لله وقام بركعنين..
ثم رفع بديه إلى السماء حامدا ربه الذي أكرمه بخبر حمل زوجته وجعل منه مشروع أب لطقل هو وزوجته يئسا من قدومه..
بعدها ارتمى على زوجته احتضانا وتقبيلا وفمه لا يردّد إلا عبارتي الحمد لله..
وسبحان الذي يؤزق من يشاء بغير حساب…