بنزرت : على هامش فضيحة “الفار” في ملعب سوسه التي تسببت في هزيمة النادي البنزرتي، ضيف النّجم الساحلي : على هيئة سمير يعقوب التحرّك…
Baha
مارس 2, 2025
الرياضة
714 زيارة
بقلم الإعلامي الخبيب العربي
مظالم تحكيمية كثيرة تعرّض لها النادي البنزرتي في الماضي البعيد كلما خاض مبارياته أمام ما أسموها “الفِرق الكُبرى”، وأبدًا أن كان مسؤولوه يتظلمون لدى الاوساط الرسمية،
بل إن الجمهور هو الذي كان دائما يعبّر عن غضبه بطريقة أو أخرى ثم يهدأ عند الجولة التي تلي جولة المظلمة..
ففي اليابق وفي الموسم الواحد، كان عدد المظالم لا يتعدّى عدد أصابع اليد الواحدة..
وبسبب ذلك، كانت مرتبة النادي البنزرتي في أعقاب كلّ موسم لا تتعدى مراكز وسط الترتيب..
لماذا هي الهيئات المسؤولة في الماضي في النادي البنزرتي لم تكن تحتج بالقدر الكبير على المظالم التي كان يتعرض لها ؟..
لأنها عادة ما تكون مظالم شبه خفية في شكلها أو هي من الصعب على المتفرج العادي أن يتفطّن إليها..
أما وقد صار الأمر مكشوفا للخاص والعام الآن حيث يّحرم النادي البنزرتي من حقه في الحصول على مخالفات في محيط مرمى المنافس أو أن يمتنع الحَكم عن إعلان ضربة جزاء لصالحه، أحيانا في وقت “حسّاس” من كل مباراة، فهذا ما لم يعد بإمكان أبناء السّي آ بي السكوت عليه..
الأمر صار “عَيْناني” كما يقول التونسي بلغة شارع..
وبعد ما سُمّيت الثورة، صار بإمكان الجمعيات الإحتجاج على قرارات الحكام عندما يشعر مسؤولوها بتعرّضهم لظلم..
وفي هذا الإطار، يذكر الشارع الرياضي في تونس مظلمة الفصل 22 في موسم 2012-2013 وما تسبب فيه من احداث “دامية” بين أنصار النادي البنزرتي الذين خرجوا للشارع محتجين على امتداد ثلاثة ايام بفعل قرار الجامعة آنداك، قرار يقضي بحرمان فريق عاصمة الشمال من الالتحاق بمجموعة اللعب من أجل اللقب مقابل منح الفرصة للنادي الإفريقي في ذلك لموسم..
وفي المواسم القليلة الماضية، تواصلت المظالم التحكيمية كما تواصلت مظالم قرارات الجامعة ضد النادي البنزرتي، وكل الرياضيين يتذكرون كيف تم التلاعب بنظام مقابلات موسم بعينه حيث تمت إعادة إجراء مباريات كان فيها طرف ما منهزما ثم عند تنفيذ قرار الإعادة، ينتصر الفريق الذي يريدون له ان يغنم النقاط..
وفي المواسم القليلة الماضية، ومنذ أن تسلمت مقاليد تسيير الجمعية، هيئة الرئيس سمير يعقوب آلت على نفسها عدم السكوت على حقها كلما لاحظت ان طرفا ما في جامعة كرة القدم يريد افتكاكه منها..
هذا الموقف الجديد لهيئة النادي البنزرتي يظل منقوصا من أمر مهم طالما أن لغة الإحتجاج والتعبير عنه لا تصدر إلا عن ممرن أو لاعب أو كذلك ناطق رسمي باسم الجمعية..
عدا ذلك، النادي البنزرتي لا بتحرك رسميا عن طريق الإحترازات والإثارة إلا نادرا..
هذا الموسم بالتحديد، أكثر من مرّة نحرّكت هيئة البنزرتي في هذا الإتجاه ضد قرارات تحكيمية لكنها لم تفز ولا مرة واحدة بنتيجة لقاء رسمي..
لماذا ؟
لأنها جمعية لا تّعدّ في نظر القائمين على الكرة في بلادنا من “كبار” الجمعيات..
والحال أن النادي البنزرتي، في زمن عدم توصّل اي فريق من “كبارهم” إلى تحقيق التتويجات القارية، النادي البنزرتي اهدى تونس اول لقب إفريقي في ديسمبر 88، الكأس الإفريقية للأندية الفائزة بالكؤوس..
في هذا الموسم إذن كان احتجاج النادي البنزرتي على المظالم التحكيمية التي بتعرض لها فقط من خلال تصريح الممرن أو تصريح الناطق الرسمي..
وهذا في نظرنا لا يكفي..
إذ المفروض ان يكون تحرك هيئة الجمعية رسميا وعبر تقارير التظلم لدى الجامعة اولا ولدى وزارة الشباب والرياضة المؤتمنة الأولى على سياسة الدولة في المجال الرياضي..
حتى تصريحات بعض المسؤولين في اوساط رسمية، حين تمس بمجهود أو سمعة النادي البنزرتي، من واجب الهيئة المديرة التعقيب عليها برفع الشكوى للمستوى الأعلى من المسؤولية..
نقول كل هذا انطلاقا من المظلمة التحكيمية التي تعرض لها فريق أكابر النادي البنزرتي في مباراته يوم السبت بملعب سوسه عند مواجهته النجم الساحلي على ميدانه..
المباراة دارت تحت كاميراهات جهاز “الفار”..
ونحن قلنا سابقا أن جهاز “الفار” يتحكم فيه حكام تونسيون..
وطالما أن عقلية الحكم التونسي عامة تعتمد منطق الاولوية في النتيجة للفريق الاقوى مالا وشعبية، فإنه لا مجال لأن نرى تغيّرا كبيرا في الأحكام والمواقف..
ونأخذ على سبيل المثال اللقطتين اللّتين حرم فيهما التحكيم النادي البنزرتي من حقة في فرص تغيير واقع النتيجة…
أتحدث عن ضربة الجزاء الواضحة غير الممنوحة لأبناء بنزرت حين أسقط حارس النجم الساحلي مهاجم البنزرتي وكذلك ضربة الجزاء الأخرى التي لم يقع الإعلان عنها عندما عرقل مدافع النجم المهاجم الأجنبي البنزرتي..
جهاز “الفار” هل كان يشتغل آنذاك ؟..
وحكم المباراة الذي قال عنه سابقا مدرب الملعب التونسي حين قاد مباراة البقلاوه في المنستير انه ليس “امْعلّم”، هل انه كان يتابع هجوما آخر في مقابلة أخرى حين تعرض مهاجما النادي البنزرتي في تلكما المناسبتين ؟…
امر محيّر حقا..
وعلى هيئة النادي البنزرتي عدم السكوت على اعتداء حكم المباراة “والفار” على حق الجمعية..
لا ان تكتفي بتصريحي المدرب الحيدوسي والناطق الرسمي حمزه الطيّاشي..
المفروض الآن أن يعقد الرئيس يعقوب ندوة صحفية في بنزرت، وفي العاصمة إن لزم الأمر، لإثارة المظالم النحكيمية التي تعرض لها الفريق..
قد يقول البعض لا لهكذا رد فعل لأن فيه تصعيدا..
أقول : مواصلة السكوت على مطالم بذلك النحو خدمة لجمعيات أخرى على حساب النادي البنزرتي تساعد على تواصل الإعتداء على حق الجمعية وعلى كل ما تقوم به من مجهود خدمة للنشء الوطني عامة وللرياضة خاصة.