أخبار عاجلة
الرئيسية / نجوم وفنون / مهرجان باجة : وليد الصالحي يقود جمهور باجة في رحلة فنية شعبية استجابت لكل الأذواق.

مهرجان باجة : وليد الصالحي يقود جمهور باجة في رحلة فنية شعبية استجابت لكل الأذواق.

    الفنان الشعبي وليد الصالحي

   بالمرصاد نيوز – مكتب باجة

 

بقلم صحفية الموقع – شيماء اسماعيلي

وسط أجواء احتفالية ساحرة وأمام جمهور غفير ملأ مدارج مسرح الهواء الطلق بالمركب الثقافي بباجة، أطلّ الفنان وليد الصالحي ليلة 4 أوت 2025، ليقدّم عرضا موسيقيا بصريا حمل عنوان “هكا نعيش”، شكّل واحدة من أبرز محطات الدورة 45 من مهرجان باجة الدولي.

منذ اللحظة الأولى، بدا أن الحفل ليس مجرد عرض غنائي، بل تجربة فنية متكاملة نُسجت بعناية، حيث كان الديكور مستوحى من الهوية التونسية، مدجّجا بتفاصيل بصرية دقيقة، في حين اتخذ العازفون مواقعهم بلباس موحّد عكس الانسجام والتناغم. اللافتة الضخمة التي تصدّرت خلفية الركح، تحمل صورة الفنان وعنوان العرض، شكّلت مدخلا بصريا مميزا لما هو قادم.

عرض بصري وموسيقي متكامل

المطرب الشعبي  الذي عُرف بحرصه الشديد على التفاصيل، قدّم عرضا تفاعليا راوح فيه بين أرشيفه الغنائي وأحدث أعماله، بتنظيم فني دقيق وإيقاع مدروس. الأغنية التي تحمل اسم العرض شكّلت الانطلاقة، ليتوالى بعد ذلك أداء مجموعة من الأعمال  منها “ما تعرفنيش”، “للا عويشة”، “نشكر الله”، “دقيت باب البخت”، وغيرها من العناوين التي رددها الحضور بشغف وتفاعل راقص.

ما ميّز العرض أكثر هو تزاوج الموسيقى باللوحات الراقصة التي نفّذها فريق متكامل تحت إشراف الكوريغرافية وفاء القيزاني، فيما تولّى الإخراج الركحي الزين العبيدي، وهو ما أعطى للعرض بعدا مسرحيا ودراميا أضفى على السهرة طابعا استثنائيا.

كوميديا عفوية وسط الألحان

في لحظة غير متوقعة، تحوّلت بعض فقرات الحفل إلى مساحة للضحك والتفاعل، حين انضم إلى الركح الثنائي مراد بن نافلة وحمودة النهدي، ليقدّما مداخلات خفيفة الظل تخللتها تعليقات مرتجلة تماهت مع سياق العرض، ونجحت في خلق حالة من الألفة بين الخشبة والجمهور.

رهان ناجح وثناء جماهيري

ما بين تنوع فقرات العرض، وحسن توزيع الأدوار، وإتقان الانتقالات، استطاع وليد الصالحي أن يقدّم سهرة متكاملة الأركان حافظ فيها على توازن فني دقيق.

فقرات العرض امتدت على ساعتين دون لحظة فتور، بل زادت وتيرة التفاعل مع كل دقيقة، حتى بلغ الحفل ذروته عند أداء أغنية “قلنا لا”، التي جاءت بمثابة الخاتمة المنتظرة وأشعلت تصفيق الجمهور. و بعد نهاية الحفل، صرّح وليد الصالحي لوسائل الإعلام معبّرا عن اعتزازه بالغناء في باجة لأول مرة، مؤكدا أن هذا العرض جاء ثمرة تعاون مع عدد من المختصين في مجالات الإخراج والرقص وتصميم المشاهد، إيمانا منه بأن نجاح العمل الفني يتطلب تضافر جهود جماعية تتجاوز حدود الغناء والموسيقى.

لقد نجح الصالحي في حجز مكانه ضمن أبرز نجوم هذه الدورة من مهرجان باجة، مؤكدا  أن الفن المتكامل هو القادر على أسر الجمهور وترك أطيب الأثر.

عن Baha

شاهد أيضاً

كتاب “كرة تختنق”… حين تتحول الكلمة إلى فعل في معركة إنقاذ الرياضة التونسية.

بالمرصاد نيوز – نونس العاصمة   تغطية  الصحفي بدرالدين الجبنياني في أجواء ثقافية راقية، رغم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *