بين ردهات الطابق الثالث.. ومضات إنسانية تصنع الأمل في معهد صالح عزيز.
Baha
ساعة واحدة مضت
صحة
15 زيارة

الدكتورة إيناس الزمني

بالمرصاد نيوز – قسم الخدمات الصحية

بقلم صحفية الموقع
شيماء اسماعيلي
بين ردهات المصحات التي تنبض بآلام البشر، تبرز أحياناً ومضات استثنائية تؤكد أن مهنة الطب لم تفقد جوهرها النبيل، وأن الممارسة العلاجية هي في أصلها رسالة أخلاقية تحكمها المودة والرحمة قبل النصوص القانونية والترتيبات الروتينية.

خلال مرافقتي لوالدي ميدانية دامت قرابة الأسبوع وساعات إضافية، رصدت “الصحافة موقع بالمرصاد نيوز ” تفاصيل تثلج الصدور داخل أروقة جناح جراحة الأورام المخصص للرجال بالطابق الثالث في معهد صالح عزيز. هذه التجربة الحية كشفت عن وجه مشرق للمنظومة الصحية، تجسد في المقدرة الفائقة للطواقم الساهرة على إدارة المشاعر الإنسانية، وتقديم دعم نفسي ومعنوي فريد كان له بالغ الأثر في الرفع من عزيمة المرضى، وتحديدا كبار السن الذين استعادوا طمأنينتهم بفضل تلك الأجواء المريحة.
ويستوجب الإنصاف الإشادة بالدور القيادي والمسؤول الذي أظهرته الدكتورة “إيناس الزمني”، إذ قدمت نموذجاً يحتذى به في سرعة التقييم واتخاذ القرارات الصائبة في اللحظات الحرجة، مفضلة المبادرة الأخلاقية والنجاعة الطبية على التعقيدات الإدارية الجامدة. هذا الأداء المتميز لم يكن معزولاً، بل توازى مع انضباط لافت ورحابة صدر لا تنتهي من قِبل المساعدين والممرضين، الذين أثبتوا كفاءة عالية في احتواء قلق العائلات والتخفيف من وطأة المعاناة اليومية لمقاومي هذا المرض العضال.

إن هذا الثناء المستحق والتحفيز الواجب لفرسان هذا القسم، يمثل طاقة إيجابية تدفعهم للاستمرار في هذا النهج الراقي، وتؤكد لهم أن المجتمع يرى تضحياتهم ويثمنها عالياً.
وفي سياق متصل، ولأن غاية الإعلام هي البناء والارتقاء بالخدمات، لم تخلُ الجولة من رصد بعض التفاصيل اللوجستية البسيطة التي تحتاج إلى لفتة صيانة عاجلة. إذ لوحظ تصاعد في حدة التوتر أحياناً بين القائمات على النظافة والمقيمين، والسبب في ذلك لا يعود إلى تقصير في الرغبة بالعمل، بل إلى عيب هيكلي في نظام تصريف المياه بالوحدات الصحية، حيث يتسبب ركود السوائل
إن معالجة مثل هذه التفاصيل الهندسية الصغيرة من شأنها أن تحفظ للقسم صفاءه، وتمنح الجميع بيئة عمل مريحة خالية من المشاحنات الجانبية، ليبقى الطابق الثالث بمعهد صالح عزيز منارة للأمل، وشاهداً على أن الكلمة الطيبة والابتسامة الصادقة هما نصف الطريق نحو التعافي.