المنتخب الوطني في دائرة “البوز”: بين تسريبات الإعلام وصمت الجامعة.
Baha
13 ساعة مضت
الرياضة
57 زيارة


بالمرصاد نيوز – رياضة

بقلم الصحفي و صاحب
الموقع بدرالدين الجنياني
المنتخب الوطني في دائرة “البوز”: بين تسريبات الإعلام وصمت الجامعة
في الساعات القليلة الماضية، ضجت منصات التواصل الاجتماعي ومواقع إعلامية بخبر تعيين المدرب معين الشعباني على رأس المنتخب الوطني التونسي، بعقد يمتد حتى عام 2030، مشيرة إلى مفاوضات شاملة انتهت بالاتفاق بين الطرفين. هذا الخبر، الذي تلقاه الشارع الرياضي باهتمام كبير، يفتح باباً واسعاً للنقاش حول أخلاقيات النشر و”البوز” الإعلامي في زمن السرعة. فمن حق أي وسيلة إعلامية أن تجتهد لتكون السباقة في نقل المعلومة، وهذا جزء أصيل من جوهر العمل الصحفي القائم على العلاقات والمصادر الخاصة، فكل وسيلة تسعى لأن تكون صاحبة “الانفراد” لتكسب ثقة الجمهور قبل صدور البلاغ الرسمي من الجامعة التونسية لكرة القدم.
إلا أن هذه الظاهرة تطرح تساؤلاً جوهرياً حول دور “المصدر الرسمي”؛ إذ كان حرياً بالجامعة التونسية لكرة القدم أن تتولى هي المبادرة، وتضع حداً لحالة الترقب ببيان رسمي يحترم حق المشجع التونسي في معرفة الحقيقة بوضوح وشفافية، بدلاً من ترك الساحة للمعلومات المتضاربة.

المدرب مغين لبشغباني
هذا الغياب الرسمي للجامعة يضع الإعلام في حيرة، ويدفعنا للتساؤل: هل الخبر دقيق؟ أم أننا أمام “تسلل” إعلامي؟ فربما تعثرت المفاوضات في اللحظات الأخيرة بسبب تفاصيل دقيقة في بنود العقد، وهو ما يجعل تلك الأخبار مجرد اجتهادات سابقة لأوانها.
إننا أمام مشهد إعلامي يتسابق فيه الجميع ليكون في “الصف الأمامي”، لكن الأهم يظل هو المصلحة العليا للمنتخب الوطني. إن الخبر، عندما يتعلق بقيادة “نسور قرطاج”، يتجاوز كونه مجرد “سبق” ليصبح قضية رأي عام ينتظر التثبت. نأمل أن تنهي الجامعة هذا الغموض قريباً، وتضع حداً لهذه التكهنات التي قد تضع أصحابها في خانة الخطأ، فالمرحلة القادمة تتطلب استقراراً ووضوحاً يبدأ من المعلومة الصادقة، لا من ضجيج التسريبات الذي قد ينتهي بخيبة أمل إن تبينت عدم صحة ما نُشر.