أخبار عاجلة
الرئيسية / نجوم وفنون / سهرة “الراب” بمهرجان رادس: ليلة للنسيان في مهرجان عريق.

سهرة “الراب” بمهرجان رادس: ليلة للنسيان في مهرجان عريق.

بالمرصاد نيوز – مكتب رادس

 

بقلم و تحقيق :

 

الصحفي بدرالدين الجبنياني

صحفية الموقع شيماء اسماعيلي

لم تكن سهرة أمس ” râpeur” كازو  في مهرجان رادس الدولي كما انتظرها جمهور موسيقى الراب، بل تحولت إلى مشهد عبثي مؤسف، لا يليق بعراقة وتاريخ أحد أعرق المهرجانات الصيفية في تونس. عدد كبير من محبي هذا الفن، ممن اقتنوا تذاكرهم بطرق قانونية، وجدوا أنفسهم ممنوعين من الدخول، واقفين لساعات أمام أبواب المسرح في احتجاجات غاضبة، مطالبين بتوضيح رسمي أو تدخل من أحد أعضاء هيئة المهرجان، لكن دون جدوى.

أزمة تنظيم لا تليق بمهرجان في حجم رادس

ما حدث ليس مجرد “خطأ عرضي”، بل فوضى تنظيمية كشفت خللًا عميقًا في آليات بيع التذاكر والتخطيط المسبق للعرض. عدد التذاكر المباعة  حسب ما بلغنا  تجاوز بكثير طاقة استيعاب المسرح، دون ضبط أو رقابة على العدد أو التنسيق مع الجهات الأمنية والتنظيمية. والأدهى من ذلك، أن ردّة فعل العناصر المكلفة بالتنظيم لم تكن بالطريقة المعمول بها في مثل هذه الوضعيات، بل كانت بسوء المعاملة وحتى التعالي في الردّ على احتجاجات الجمهور كانت قاسية جدا

حتى ممثلو وسائل الإعلام، الذين قدموا لتغطية السهرة والقيام بواجبهم المهني، لم يُسمح لهم بالدخول، ولم يجدوا جهة رسمية توضح لهم ما يحدث، بل طالتهم أيضًا نفس المعاملة السلبية من قبل بعض منظمي السهرة.

 

عذر أقبح من ذنب؟

“المرصاد نيوز” حاولت الاتصال بمدير المهرجان، السيد توفيق الترخاني، إلا أن ذلك لم يتم إلا بعد نهاية العرض، حيث صرّح بأن الإشكال يعود إلى محاولة “عدد كبير من الأشخاص الدخول دون تذاكر”، مؤكدًا أن عدد من اقتنوا تذاكرهم ولم يتمكنوا من الدخول لا يتجاوز 80 شخصًا، وقد أُعيد لهم ثمن التذاكر.

لكن الحقيقة على أرض الواقع كانت مختلفة تمامًا. فمشهد الحشود الغاضبة التي بقيت خارج المسرح طوال السهرة لا يعكس هذا الرقم، بل يؤكد أن العدد أكبر بكثير، وأن التعامل مع الأزمة كان دون المستوى المطلوب.

درْس مؤلم.. ولكن ضروري

ما حصل في سهرة “الراب” بمهرجان رادس لا يمكن أن يمر مرور الكرام. ليس فقط لأنه أساء لصورة المهرجان، بل لأنه مسّ بكرامة جمهور دفع ثمن تذاكر العرض ولم يُمنح حقه في الحضور. إن قيمة أي مهرجان لا تُقاس فقط بجودة العروض أو أسماء الفنانين، بل بالاحترام الذي يُمنح لجمهوره، وشفافية التنظيم، وقدرته على إدارة المواقف دون فوضى أو تبريرات جاهزة.و لتهدئة الأجواء كان على  المطرب الراب الفنان كازو التدخل “ويُعلن أنه سيتم إعادة تنظيم الحفل خلال هذه الصائفة، وعلى نفس الركح تحديدًا، وذلك لفائدة أصحاب التذاكر الذين لم يتمكنوا من حضور العرض .

هي سهرة للنسيان، نعم. لكنها يجب أن تكون أيضًا لحظة مراجعة صادقة، حتى لا يتكرّر هذا المشهد في المستقبل، ولتبقى لمهرجان رادس صورته التي عرفه بها الجمهور: منصة ثقافية وفنية محترمة، تليق بتاريخ المدينة، وتُكرم جمهورها كما يجب.

عن Baha

شاهد أيضاً

كتاب “كرة تختنق”… حين تتحول الكلمة إلى فعل في معركة إنقاذ الرياضة التونسية.

بالمرصاد نيوز – نونس العاصمة   تغطية  الصحفي بدرالدين الجبنياني في أجواء ثقافية راقية، رغم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *