الترجي بين فرحة العبور وحتمية الاستعداد لمعركة ربع النهائي.
Baha
فبراير 14, 2026
الرياضة
271 زيارة


بالمرصاد نيوز – ملعب حمادي العقربي رادس

بقلم الصحفي بدرالدين الجبنياني
نجح الترجي الرياضي التونسي في تحقيق المطلوب وتأكيد جدارته القارية، بعد فوزه المستحق على ضيفه بيترو أتلتيكو بهدفين دون رد، ليحجز بطاقة العبور إلى ربع نهائي دوري أبطال إفريقيا بثبات وثقة.
الترجي لم يكتفِ بالنتيجة، بل قدّم مباراة تأنم معنى الكلمة؛ أداءً وانضباطًا وشخصية بطل. فمنذ صافرة البداية، فرض نسقًا عاليًا وأظهر رغبة واضحة في حسم الأمور، قبل أن يترجم أفضليته مطلع الشوط الثاني عبر هدف السبق الذي وقّعه دياكيتي، فاتحًا الطريق أمام فريقه للسيطرة على مجريات اللقاء. ومع اقتراب نهاية المباراة، جاء الهدف الثاني بإمضاء جاك ديارا في الدقيقة 82 ليؤكد التفوق ويغلق كل المنافذ أمام الفريق الأنغولي.

المباراة عرفت سيطرة شبه كاملة لأبناء باب سويقة على مختلف ردهات الملعب؛ انتشار محكم، ضغط عالٍ، وحسن استغلال للفرص. الترجي عرف كيف يجاري نسق المواجهة حينًا وكيف يفرض إيقاعه حينًا آخر، في صورة تعكس خبرته الطويلة في المسابقة الإفريقية.
غير أن الأفراح لا يجب أن تحجب الرؤية عن التحديات المقبلة. فالأدوار القادمة ستكون أكثر صعوبة وتعقيدًا، حيث تشتد المنافسة وتقلّ هوامش الخطأ. ربع النهائي يتطلب إعدادًا فنيًا وبدنيًا على أعلى مستوى، إضافة إلى تركيز ذهني مضاعف، إذا ما أراد الترجي بلوغ المربع الذهبي بثبات.

حظوظ الترجي في التتويج بالبطولة الإفريقية تبقى قائمة وبقوة، خاصة في ظل تاريخه العريق وخبرته في إدارة المواعيد الكبرى. الفريق يملك الرصيد البشري القادر على الذهاب بعيدًا، كما أن شخصيته القارية تجعله دائمًا من أبرز المرشحين لاعتلاء منصة التتويج. لكن الطريق نحو اللقب يمر حتمًا عبر عمل جاد وتحضير محكم واستثمار لكل جزئية صغيرة قد تصنع الفارق في المباريات الحاسمة.
اليوم، الترجي أنجز المهمة الأولى بنجاح. وغدًا، سيكون على موعد مع اختبار جديد يؤكد من خلاله أن حلم النجمة الإفريقية ليس مجرد طموح، بل مشروع فريق يعرف جيدًا معنى المنافسة على الألقاب.