النادي الرياضي بحمام الأنف: انتصار سوسة يطلق «شرارة الاستفاقة الكبرى» لـ “الهمهاما”.
Baha
9 ساعات مضت
الرياضة
49 زيارة

الناادي الرياضي لحمام الأنف

بالمرصاد نيوز – رياضة

بقلم الصحفي وصاحب
الموقع بدرالدين الجبنياني
خيراً، ابتسمت الكرة لفريق بوقرنين! بعد أربع جولات خلت تجرع فيها النادي الرياضي بحمام الأنف مرارة الخسائر المتتالية، جاءت الاستجابة من قلب سوسة بالذات، ليعود الفريق بانتصار ثمين وأول ثلاث نقاط هذا الموسم، على حساب منافس ليس بالهيّن إطلاقاً وهو النجم الرياضي الساحلي.
انتصار من رحم الصعاب ونجاعة تكتيكية لـ “شامو”
لم يكن أشد المتفائلين يتوقع سيناريو سهلاً لمواجهة سوسة؛ فاللعب أمام النجم الساحلي على أرضه وأمام جماهيره العريضة يظل اختباراً حارقاً لأي فريق، حتى وإن كان النجم يمر بظروف حادّة. إلا أن “الهمهاما” أثبتت شخصيتها وكسبت الرهان بشجاعة كبيرة.
التفوق التكتيكي لنادي الضاحية الجنوبية في مباراتها أمس كان بخطة تكتيكية مدروسة من المدرب شمس الدين الذوادي الذي تميزبحركية كبيرة على خافة الميدان عكس المباريات السابقة يبدو أنه كان خجولاً بعض الشيء على خط التماس، ظهر في مواجهة الأمس بشخصية القيادي الواثق من أدواته؛ كان دائم التوجيه والإرشاد من بنك الاحتياط، يتابع كل جزيئية في المباراة بثبات ألقى بظلاله الإيجابية على معنويات اللاعبين. وحتى عندما استكمل الفريق الدقائق الأخيرة بنقص عددي إثر رفع الورقة الحمراء في وجه اللاعب عزيز بوكبة (د 85)، عرف الفريق كيف يستميت ويحافظ على تقدمه حتى الصافرة النهائية.
انضباط تكتيكي وإضافات نوعية للانتدابات الجديدة
انتصار الأمس لم يكن وليد المصادفة، بل كان ثمرة عمل مشترك بين الفكر التكتيكي للمدرب وجاهزية اللاعبين، وخاصة الإضافة الملموسة للانتدابات الجديدة التي قامت بها الهيئة التسييرية بالتنسيق مع المدرب. لقد ظهر جلياً حسن اختيار الأسماء التي خيطت على مقاس احتياجات الخطوط؛ حيث قدم كل من ياسين الشماخي وزياد بن سالم أداءً محترماً، فيما كان العريس الأول للقاء المدافع شهاب بن فرج صاحب هدف الفوز الخالي من العقد عبر ضربة رأسية مباغتة سكنت الشباك.
فرحة الانتصار تُنغّصها إصابة قاسية لـ “البرهومي”

غير أن الفرحة بهذا الفوز الثمين لم تكتمل كلياً، إذ خيم الحزن على بعثة الفريق عقب الإصابة الموجعة التي تعرض لها اللاعب وائل البرهومي، والتي تمثلت في كسر مضاعف على مستوى الساق والكاحل منعته من إكمال اللقاء. وقد تم نقله على جناح السرعة إلى مستشفى الإصابات والحروق البليغة حيث خضع لعملية جراحية ناجحة، على أن يغادر المستشفى خلال ساعات. وقد أثبتت العائلة الموسعة للنادي تماسكها بوجود المسؤولين إلى جانبه طيلة الليلة الماضية للإشراف على حالته والتأكد من سلامته.
كلمة حق في حق الهيئة التسييرية: عمل جبار وإنقاذ من الهاوية.
وهنا وجب التأكيد بوضوح وجرأة، وببعيدٍ كل البعد عن رمي الورود أو المجاملات الخاوية، على الدور التاريخي الذي تلعبه الهيئة التسييرية الحالية. كلمة الحق يقال فيها: لولا العمل الماراطوني والتضحيات الجسام التي قدمتها هذه الهيئة منذ تسلمها المقاليد، لما كان لنادي حمام الأنف وجود اليوم في بطولة الأكابر!
لقد ورثت هذه الهيئة تركة ثقيلة وملفات ملغومة لدى “الفيفا”، كلفت النادي مئات الملايين جراء شكاوي لاعبين سابقين لم يستوفوا حقوقهم المالية خلال فترات رئاسية سابقة (على غرار فترة المنجي بحر وفاضل بن حمزة وغيرهما ممن أساؤوا اختيار المنتدبين وتسيير المستحقات). وبفضل التحركات الهادفة للهيئة التسييرية في تسوية ملفات وجدولة أخرى، تمكن النادي من رفعة المنع والتأهيل للمشاركة. فكبير الاحترام والـ “برافو” المستحقة لهذه الهيئة على صمودها ونجاحها في إبقاء الشمعة مضاءة.
شبيبة العمران.. لقاء التأكيد وتثبيت الانطلاقة.
أطوى الفريق صفحة النجم الساحلي بكل أفراحها وآلامها، ويتجه التفكير الآن كلياً نحو المحطة القادمة؛ حيث يستقبل النادي الرياضي بحمام الأنف على أرضه فريق شبيبة العمران.جماهير “الهمهاما” اليوم تُمني النفس بأن يستنسخ الفريق نفس روح وعزيمة مباراة سوسة، وأن تكون مباراة العمران بوابة الحصول على انتصار ثاني يثبّت الانطلاقة الحقيقية للفريق في البطولة، ويضع النادي على السكة الصحيحة التي يستحقها تاريخه العريق.