سؤال.. وتساؤل.. حول محتويات المسرح والمسلسلات.. هذه الأيام،
Baha
5 ساعات مضت
نجوم و فنون
36 زيارة


بالمرصاد نيوز _ نجوم و فنون

بقلم الإعلامي الحبيب العربي
كلام كثير وأحاديث وروايات وما إلى ذلك حول حادثة منطقة الملاّسين بالعاصمةالتي تم الاعتداء عليها وهي الصبية التي لا يزيد سنها عن 15 عام.. كل الكلام، عند الكثير من المعلقين، يحوم حول فكرة ان هذه البنت قد ذهبت ضحية ما أتاه ضدها مراهقون من سنها قائلين أن البنت الواقع عليها فعل الفاعلين من أتوا فعلهم الشنيع ضدها، إنما هم جميعا من “صنيع” مسلسلات تونسية شاهدناها تباعا وفي سنوات عديدة خلال شهر رمضان، ذاكرين قي معظم رواياتهم اسم مسلسل “أولاد مفيده”.. هم يقولون كل ذلك ولسان حالهم يريد أن يوصل إلينا أنه ما كان على تلفزتنا “التونسية” أن تقدم لنا في رواياتها تلك النماذج من شرائح مجتمعنا الحديث.. شرائح الشر والوبال علينا جميعا.. متناسين كلهم أن هذه الفئات من أبنائنا إنما هم من صنيع ظروف حياتنا عامة، بدءا من واقع عيش الأبوين ونهاية بفشل الأبناء في الدراسة وخروجهم للشارع الذي به أصحاب السوء أكثر من أصحاب الخير الجميل.. هم شريحة مسكوت عنها منذ عقود من الزمن.. لا حكومات الدولة وجدت لهم الحل.. ولا وزارة المرأة والأسرة خططت لاحتواء هؤلاء النشء.. إذن، أولئك الأطفال الشبان الذين شاهدناهم في مسلسلاتنا في رمضان هم منا وإلينا.. والمسرح أو المسلسل التلفزيوني وكل الأعمال السينمائية أيضا، وكذلك كل أشكال الإعلام إنما هي من مهامها تسليط الضوء على هكذا آفات مجتمعية.. والحل يكمن في أنها تقوم بمهمة كشف الحقيقة وتعرية الواقع وعلى من يهمهم الأمر إصلاح ذات البين.. أليس كذلك ؟.. أم تريدوننا أن نسكت.. ونغمض العينين.. ثم ندفن رأسنا تحت الرمل كالعادة ونترك جثتنا عارية للريح والمطر والأنواء ؟.