أحيا ملك الفن المالوف التونسي زياد غرسة حفلا موسيقيا ليلة أمس الخميس 25 جويلية 2024 تزامن مع احتفالات بلادنا بعيد الجمهورة . أطل الفنان زياد غرسة بالجبة التونسية و هو لباسنا التقليدي الذي يتناسب مع نوعية الأغاني الذي قدمها الفنان زياد غرسة على امتداد ساعتين تقريبا تعودنا على هذا “الستايل” إنفرد به زياد لسنوات ،جمهور غفير حضر الحفل من محبي هذا النمط الموسيقي الذي يرمز لأصالتنا و هويتنا التونسية من بينها و جوه سياسة استهل خلالها الفنان زياد غرسة الموقف ليحييهم و يوصيهم بمواصلة دعم الثقافة في تونس. مشى زياد غرسة على خطى والده الفنان الطاهر غرسة الذي قدم لهذا الفن الكثير من خبرته توجها بالنجاحات و ساهم مساهمة كبيرة للمحافظة على هذا النوع من الفن رغم أنه لا يستهوي الكثير من معجبي المالوف لكن تألق “عم ” الطاهر و تربعه على عرش المالوف في تونس جعل هذا النمط يسجل تطورا ملجوظا على مستوى الإقبال و الإعجاب .
في أول السهرة قدم زياد مجموعة مواويل و عرب ظهرت فيها ميزات صوته الذي تصاعد بين القرار و الجواب فتسلطن الجمهور معه و الذي كان متعطشا لهذا الفن التراثي التونسي حتى واصل بعدها بموشحات منها يا “بدر التمام و الهروب” فشد الجمهور و طلب منهم الإنصات و التمعن في الكلمات لهذا المخزون الثقافي الذي ساهم هو بنفسه للحفاظ عليه في زمن الرداءة و الأغنية التجارية . بدأ النسق يتصاعد من وصلة غنائية إلى أخرى و الذي أضفى طابع إحتفالي حماسي في السهرة من حسن إختيارات اغانيه منها ” كي جيتينا “و العشاقة ” و عشيري لول ” مما حرك تفاعلات الجمهور بالرقص و الزغاريد المتواصلة طيلة الحفل ،ثم إلتحق بالمسرح عازف الة المزود الذي أدى وصلة موسيقة بآلته التي حكت عن موروثنا و فرقة الفن الشعبي بآلاتها حتى زاد شعلة للجمهور في الرقص و ترديد الأغاني “المقياس ” روح من السوق عمار” و ترهويجة ” هذه الأغاني هي بدورها ساهمت في نجاح زياد غرسة و تميزه في هذا النمط الموسيقي الذي يجعلنا نطرح العديد من الأسئلة منها بالخضوض عن مستقبل المالوف في تونس من سيستلم المشعل من زياد و من هو الذي يقدر على إضفاء أنماط جديدة على فن المالوف بعد زياد غرسة
الذي لم يعاني مثل بقية زملائه الفنانين من المنافسة لأن لا بوجد منافسين حواليه فهو بمفرده في “الملعب”. غنى رقص و ردود فعل إيجابية مع جمهوره ،حضور متميز و لافت . إدراج الفنان زياد غرسة ضمن عروض دورة 58 كان صائبا و في محله من إدارة المهرجان في إختيار هذا الفنان الكبير في بوم عيد وطني يوم 25 جويلية عيد الجمهورية.