صرخة ألم من عمق المعاناة: المريض عيسى الماجري يواجه طغيان المرض وغياب الدواء فهل من مُغيث
Baha
8 ساعات مضت
صحة
155 زيارة


بالمرصاد نيوز – صحة
في مشهد إنساني يدمي القلوب ويثير الكثير من التساؤلات حول واقع الرعاية الصحية، يواصل المواطن عيسى الماجري خوض معركة مريرة مع المرض لأكثر من سنتين. معاناة لم تقتصر على وجع الجسد وآلامه الحادة التي حرمته طعم النوم وأجبرته على الانقطاع عن العمل، بل ضاعفتها ظروف عائلية قاسية تتمثل في رعايته لوالدة معاقة ووالد مصاب بمرض الزهايمر، ليكون الوجع وجعين؛ وجع المرض ووجع العجز عن إعانة الوالدين. رسالة استغاثة لا تهديد لقد أثار الفيديو الأخير الذي نشره السيد عيسى جدلاً واسعاً، حيث اعتبره البعض تهديداً للإطار الطبي وشبه الطبي بالمستشفى المعالج. غير أن الحقيقة التي يجب أن تُقال بكل وضوح هي أن ما صدر عن المريض لم يكن سوى صرخة استغاثة يحاول من خلالها إيصال صوته لمن يهمهم الأمر. فقد أكد الماجري مراراً وتكراراً أنه لا يجهل فضل الشرفاء من الأسرة الاستشفائية، بل إن ثقته فيهم لا تزال قائمة، وكل ما قصده هو لفت الانتباه إلى وضعه الصحي المتدهور نتيجة انقطاع الدواء الذي كان يخفف عنه آلامه الحادّة.

خطر يهدد حياة المريض أمام استمرار غياب الدواء الناجع وعدم التجاوب الجدي مع نداءاته المتكررة، وجد عيسى نفسه مدفوعاً نحو خيارات قاسية ومذِرة بالخطر، ملوّحاً بالدخول في إضراب وحشي عن الطعام وممارسات تصعيدية قد تعصف بحياته نهائياً. وهنا يبرز السؤال الجوهري: كيف لمريض يصارع الألم أن يُترك وحيداً دون إحاطة نفسية وصحية تطمئنه وترفع عنه الغبن؟ نداء للضمائر الحية إن ما نقوم به اليوم من نقل لهذه المعاناة ليس إلا واجباً مهنياً وإنسانياً بحتاً، ندعو من خلاله الإدارة الصحية وكل الأطراف المعنية بالمستشفى إلى تحمل مسؤولياتهم التاريخية والأخلاقية تجاه السيد عيسى الماجري وغيره من المرضى. فالإحاطة الطبية ليست مَنّاً ولا فضلاً، بل هي حق أساسي يكفله القانون والإنسانية. نأمل أن تجد هذه الصرخة بعدغد الإثنين صباحا آذاناً صاغية وقلوباً واعية لإنقاذ حياة مواطن أنهكه المرض وتقاذفته ظروف الحياة القاسية.
“سلامتك يا عيسى “