الرئيسية / الرياضة / ياسين مرياح يطوي صفحة الملاعب… سنوات من العطاء تنتهي بقرار مؤلم.

ياسين مرياح يطوي صفحة الملاعب… سنوات من العطاء تنتهي بقرار مؤلم.

 اللاعب المعتزل ياسين مرياح

بالمرصاد نيوز – قسم الرياضة

 

بقلم صحفية الموقع

شيماء اسماعيلي

بعد سنوات طويلة قضاها بين الملاعب التونسية والتجارب الخارجية، أعلن المدافع الدولي التونسي ياسين مرياح وضع حد لمسيرته الكروية، في قرار جاء ليضع نقطة النهاية أمام رحلة حافلة بالمحطات والتحديات والذكريات، امتدت لأكثر من عقد من الزمن.

ولم يكن قرار الابتعاد عن كرة القدم سهلاً بالنسبة للاعب عاش تفاصيل اللعبة بكل ما فيها من أفراح وانتصارات وضغوط وإصابات. فقد اختار مرياح أن يضع حداً لنشاطه بعد فترة طويلة من المعاناة مع آلام على مستوى الركبة، وهي معاناة رافقته خلال العامين الأخيرين وجعلت مواصلة المشوار الاحترافي أمراً بالغ الصعوبة. وفي رسالته، أوضح اللاعب أن قراره جاء بعد تفكير طويل، وأن محاولاته لمواصلة اللعب رغم الآلام لم تعد ممكنة، ليختار في النهاية وضع حد لمسيرته.

وتبقى مسيرة ياسين مرياح غنية بالمحطات، إذ كانت بدايته مع نجم المتلوي، قبل أن يلفت الأنظار بقميص النادي الرياضي الصفاقسي الذي شكّل إحدى أبرز محطاته في كرة القدم التونسية، ومنه فتح أبواب الاحتراف خارج البلاد بالانتقال إلى أولمبياكوس اليوناني. ولم تتوقف تجربته الأوروبية عند هذا الحد، إذ خاض أيضاً تجربتين في الدوري التركي  ، قبل أن يحط الرحال في الإمارات للدفاع عن ألوان العين

وبعد سنوات من الاحتراف خارج تونس، عاد مرياح إلى الملاعب التونسية من بوابة الترجي الرياضي التونسي، حيث حمل القميص “الأحمر و الأصفر” لعدة مواسم وحقق معه عدداً من الألقاب، ليواصل بذلك كتابة فصل مهم من مسيرته. ومع نهاية تجربته مع الترجي، اختار خوض تحدٍ جديد في بداية الموسم الرياضي 2026-2027، بالانضمام إلى النادي الإفريقي في صفقة انتقال حر بعقد لمدة موسمين، في واحدة من أبرز محطات انتقاله داخل كرة القدم التونسية.

مرياح، الذي عرفه الجمهور التونسي من خلال حضوره مع عدد من الأندية داخل تونس وخارجها، لم يكن مجرد مدافع يؤدي دوره فوق الميدان، بل كان لاعباً عرف بقدرته على تحمل المسؤولية والدفاع عن ألوان الفرق التي حمل قميصها. كما كان أحد أبرز عناصر المنتخب الوطني التونسي، وشارك معه في كأس العالم روسيا 2018 وقطر 2022، إلى جانب مشاركاته في عدد من نسخ كأس أمم إفريقيا.

ومثلما هي عادة كرة القدم، كانت الإصابات والآلام جزءاً من الوجه الآخر للمهنة. ومع مرور السنوات، أصبح الجسد يفرض شروطه على اللاعب، حتى وصل مرياح إلى قناعة مفادها أن الوقت قد حان لإنهاء الرحلة ووضع حد لمسيرة امتدت منذ بداياته الأولى في نجم المتلوي مروراً بالصفاقسي وأولمبياكوس و البطولة التركية والعين الإمارتي والترجي، وصولاً إلى النادي الإفريقي، آخر محطاته قبل أن يعلن إسدال الستار على مشواره.

وفي رسالته التي أعلن من خلالها اعتزاله، اختار اللاعب أن يعبّر عن امتنانه لكل من رافقه وسانده طوال مسيرته، مؤكداً أن علاقته بكرة القدم لم تكن مجرد علاقة لاعب بمهنته، بل رحلة كاملة عاش خلالها الكثير من اللحظات التي ستبقى راسخة في ذاكرته.

وباعتزاله، يغادر ياسين مرياح المستطيل الأخضر تاركاً وراءه مسيرة حافلة بالتجارب، من الملاعب التونسية إلى الاحتراف الأوروبي والخليجي، وصولاً إلى آخر تجربة مع النادي الإفريقي، فضلاً عن حضوره الطويل مع المنتخب الوطني التونسي.

اليوم، يختار ياسين مرياح أن يفتح صفحة جديدة بعيداً عن المنافسة الرسمية، بعد أن أمضى سنوات وهو يعيش كرة القدم لاعباً ومدافعاً ومسؤولاً عن حماية ألوان الفرق التي حمل قميصها. وهكذا، تنتهي رحلة مرياح فوق العشب، لكن صورته كلاعب عاش كرة القدم بكل تفاصيلها ستظل حاضرة في ذاكرة الجماهير التونسية. أما الملاعب، فستبقى دائماً مفتوحة لذكريات الذين مروا بها وتركوا جزءاً من قصتهم فوق عشبها.

عن Baha

شاهد أيضاً

نسور قرطاج يواصلون التألق و يضربون موعدا في النهائي مع نظيره الكامروني.

  بالمرصاد ميوز – قسم الرياضة   متابعة و تغطية الصحفي و صاحب   الموقع …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *