أخبار عاجلة
الرئيسية / جهات و حوادث مرور / إلى أين تتجه هذه الدول؟ تحليلٌ للمعضلة بين غياب التخطيط وشيوع الشعبوية.

إلى أين تتجه هذه الدول؟ تحليلٌ للمعضلة بين غياب التخطيط وشيوع الشعبوية.

بالمرصاد نيوز – مكتب صفاقس

 

بقلم الكاتب جمال الشرفي

في وقتٍ تتسارع فيه الأحداث وتتغير فيه موازين القوى الاقتصادية والاجتماعية، تُثبت التجارب العالمية أن الدول لا تُبنى على عواطف عابرة أو خطابات شعبوية، بل على برامج واستراتيجيات مُسبقة، مُخطط لها بعناية، ومدروسة، بأهداف ومواعيد نهائية محددة.

تتطلب التنمية الحقيقية رؤيةً واضحة، واستباقًا للأزمات قبل وقوعها، ووضع خطط شاملة، راسخة في الواقع، تستشرف المستقبل، دون الاعتماد على إجراءاتٍ انفعالية أو حلولٍ مؤقتة.

الاقتصاد أساس الاستقرار.

في ظل وضعٍ اقتصاديٍّ كارثي، يتسم بتآكل القدرة الشرائية واتساع التفاوتات الاجتماعية، يُصبح من الصعب، إن لم يكن من المستحيل، الشروع في مشاريع تنمية حقيقية. كيف يُمكن لدولةٍ أن تبني وتُطور بنيتها التحتية ومؤسساتها، مُتجاهلةً معالجة جذور أزمتها المالية والهيكلية؟

إن إهمال القضايا الاقتصادية لصالح الاعتبارات السياسية الآنية لا يؤدي إلا إلى تفاقم الوضع والتوترات الاجتماعية.

المساءلة: بين العدالة والانصاف

تُعدّ المساءلة من الركائز الجوهرية لسيادة القانون، غير أن فعاليتها تتراجع إذا ابتعدت عن روح العدالة واقترنت بروح الانتقام أو أُسيء استخدامها.
ما نحتاجه ليس محاكمات استعراضية أو قرارات انتقائية، بل مقاربة جادة تُبنى على دراسات معمّقة، تشخّص مكامن الخلل البنيوي وتُفضي إلى إصلاحات وآليات قانونية تمنع تكرار الأخطاء.

“تحقيق العدالة بشكل متكامل يتطلّب معالجة الانتهاكات على مستوى الأفراد، إلى جانب العمل على تطوير النُظم التي قد تكون ساهمت في حدوثها.”

سؤال المستقبل: إلى أين نتجه؟

في مواجهة التهميش الاجتماعي، وضعف الاقتصادات، وغياب الاستراتيجيات، يبقى السؤال: إلى أين تتجه هذه الدول؟ الجواب يعتمد على قدرتها على الانتقال من منطق الشعبوية ورد الفعل إلى منطق التخطيط الدقيق والإصلاح الجذري. الوقت ينفد، والدول التي تتأخر في بناء أسس متينة لمستقبلها ستتخلف عن الركب.

عن Baha

شاهد أيضاً

زغوان:مشاركات عربية في الدورة 30 لأيام الإبداع الأدبي.

بالمرصاد نيوز – زغوان   متابعة مراسلة الموقع أميرة قارشي تحت شعار”الشعر و الرقمنه: أية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *