جسرٌ زمني بتقنية الواقع الافتراضي: مكة والمدينة كما رآهما رسول الله ﷺ.
Baha
نوفمبر 12, 2025
مجتمع
485 زيارة


بالمرصاد نيوز

بقلم صحفية الموقع شيماء اسماعيلي
في مشهد تقني وثقافي فريد، وُلد مشروع سعودي أحدث نقلة نوعية في طريقة استحضار التاريخ الديني وتعلُّم السيرة النبوية. إنه مشروع «نظارة الواقع الافتراضي للحرمين الشريفين في عهد النبوة»، الذي حاز المرتبة الثانية عالمياً في مسابقة الابتكار الدولية لتقنيات الحج والعمرة 2025، باعتباره أول تجربة رقمية تُتيح للمستخدم “العودة” إلى زمن النبي ﷺ بتقنيات عرض 8K وصوت محيطي بزاوية 360 درجة». الفكرة التي بدأت من مكة وتفرّعت الى عدة دول و قد بدأت القصة في أروقة الحرم المكي، حين لوحظ على أن الحجيج رغم وقوفهم على نفس الأرض المقدسة – يتساءلون دائماً: «كيف كانت مكة حين كان يمشي فيها رسول الله؟».

من هنا انطلقت الفكرة التي أشرفت على نقل التجربة إلى عدة دول منهم تونس وتحويلها إلى منتج عالمي يحمل توقيع « سعودي تونسي». أربعة برامج… أربعة عوالم النظارة تحتوي على أربع تجارب كاملة، كل واحدة مدتها 22 دقيقة بدقة بصرية 8K: مكة زمن النبوة تمشي في الطريق بين الصفا والمروة قبل بناء المسعى الحالي، ترى البيوت الطينية، تسمع صوت بلال يؤذن فوق الكعبة وهي لا يزال عليها كسوة من الوبر. المدينة المنورة زمن الهجرة تدخل المسجد النبوي وهو عبارة عن فناء مفتوح بسقف من الجريد، تشاهد الأنصار يستقبلون المهاجرين، وترى النبي ﷺ يضع الحجر الأسود في موضعه بيديه الكريمتين. مناسك العمرة التفاعلي تؤدي العمرة خطوة بخطوة مع مرشد صوتي يصحح لك الطواف إذا أخطأت، ويذكّرك بالدعاء عند الملتزم. شوق الحجيج للبيت العتيق تجربة عاطفية تبدأ من خروج القوافل من بغداد والشام ومصر، ثم وصولها إلى مكة، ثم يوم عرفة، ثم النفرة… كأنك أنت الحاج نفسه.

التجربة متاحة بتسع لغات عالمية كاملة الترجمة والتعليق الصوتي: العربية │ الإنجليزية │ الفرنسية │ الأردية │ التركية │ الإيطالية │ الملايو │ الإندونيسية │ الفارسية الاستخدامات العملية التي غيّرت حياة الحجيج برنامج تدريبي إلزامي في 42 وكالة حج وعمرة تونسية أداة تعليمية في 1200 مدرسة وجامعة سعودية كلمة ختامية من قلب مكة إلى قلب تونس «كل حاج يقف في عرفة يتمنى لو رأى النبي ﷺ واقفاً أمامه… نحن لم نستطع أن نأتي بالنبي إلى عصرنا، فأتينا بعصر النبي إلى الناس». اليوم، لم تعد مكة والمدينة مكاناً فقط… بل أصبحتا تجربة يمكن لأي مسلم في العالم أن يضعها على عينيه، فيغلق عينيه على الدنيا، ويفتح قلبه على زمن كان فيه محمد ﷺ يمشي بيننا. «وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا»… ربما غداً تكون أنت من يمشي في مكة قبل 1400 سنة.