أنزل الستار أول أمس الخميس 25 جوان 2025 على فعاليات الدورة 25 للمهرجان العربي للإذاعة و التلفزيون تركت أطيب الإنطباعات في نفوس الضيوف و المشاركين و كل من واكب هده الدورة فبعد سهرة الإفتتاح التي أحياها أمير الطرب العربي صابر الرباعي اختتمت أول أمس الخميس الدورة بعرض الخيل و الليل و البيداء تعرفني للشاعر ابو الطيب المتنبي أنجزه في عمل فني موسيقي الفنان كريم الثليبي حيث احتوى العرض على 21 أغنية قدمتها مجموعة من الفنانين من مختلف الأقطار العربية وهم الفنان التونسي أحمد الرباعي و الفنان بهاء الدين بن فضل و الفنان عبد المجيد ابراهيم من السعودية و الفنانة سهى المصري من اليمن و الفنان المغربي رضوان لسمر و الفنانة الموريتانية منى دندني و الفنانة اللبنانية كريستينيا كساب . العرض الموسيقي الخيل و الليل جمع بين الموسيقى والفكر والإعلام ، وشكل فسحة للإبداع والتبادل الثقافي بين الشعوب العربية. الحدث شهد حضورًا فنيًا لافتًا ومشاركات نوعية من فنانين وإعلاميين من مختلف الدول.
من أبرز اللحظات التي أضاءت هذا الحدث، الأداء الثنائي الذي جمع الفنانين رضوان الأسمر وأحمد الرباعي في أغنية “راكب ع الحمرة”، و المطربة اللبنانية كريستينيا كساب بالفنانة منى الدندني ضمن مجموعة من الإغاني المعروفة لاقت تفاعلًا واسعًا من الجمهور، ليؤكد مرة أخرى على قوة الفن في توحيد الإحساس العربي.
كما تألق الموسيقار التونسي زياد الزواري في عرض منفرد على آلة الكمان، أضفى عليه لمساته الإبداعية، ليمنح الحضور لحظة موسيقية راقية ومؤثرة.
الحدث لم يكن فقط فنيًا، بل كان أيضًا مساحة حوار وتفكير. حيث نظمت خلال هذه الدورة سلسلة من الندوات العلمية والثقافية، إضافة إلى معارض تكنولوجية متخصصة، ناقشت قضايا محورية تتعلق بتطوير الإعلام العربي، وسبل تعزيز الهوية الثقافية العربية في ظل المتغيرات الرقمية المتسارعة.
ولم يكن التألق بعيدًا عن وسائل الإعلام التونسية، التي كان لها حضور قوي في هذا المحفل. فقد حصدت مؤسسة التلفزة التونسية جائزتين مهمتين؛ الأولى عن برنامج “إرادة الحياة” ضمن فئة البرامج الحوارية، والثانية عن الوثائقي المشترك مع مالطا “تونس ومالطا: ذاكرة المتوسط“.
من جهتها، تُوّجت الإذاعة التونسية بالجائزة الأولى عن العمل الدرامي “قواعد العشق.. رحلة البحث عن الذات”، كما نالت إذاعة “ديوان أف أم” جائزة فئة البرامج الرياضية، من خلال برنامج متخصص في الرياضة النسائية تحت عنوان “بطلات من ذهب“.
واختتمت دورة هذه السنة كما ذكرنا بعرض فني ضخم بعنوان “الخيل والليل” ، جمع فيه مواهب من مختلف الدول العربية، ليكون مسك الختام لتظاهرة كانت غنية من حيث المضمون ومتنوعة من حيث الرؤى.
ولقد شكل هذا الحدث منصة جديدة لتعزيز التعاون بين المبدعين العرب، ورسّخ صورة تونس كحاضنة للثقافة والفن والإعلام الملتزم.