في سهرة استثنائية بامتياز.. إقبال جماهيري “جهنمي” يعيد تألق مهرجان قرطاج في ليلة “قرطاج تغني”
Baha
ساعتين مضت
نجوم و فنون
3 زيارة


بالمرصاد نيوز – قسم م نجوم و فنون

تغطية و متابعة صحفية
الموقع شيماء اسماعيلي
شهد المسرح الأثري بقرطاج ليلة أمس السبت، سهرة فنية استثنائية حملت عنوان “قرطاج تغني”، والتي تكللت بنجاح باهر على جميع المستويات، وسط حضور جماهيري قياسي غصت به مدرجات المهرجان العريق قبل ساعات من انطلاق العرض.

الفنان عبد الوهاب الحناشي
وتوافدت جموع غفيرة من عشاق الفن والموسيقى على المسرح، حيث رسم الجمهور التونسي لوحة رائعة من الوعي والانضباط، وتفاعل بشكل جماعي ومنتظم مع مجريات السهرة. هذا التناغم الكبير من الحاضرين مهد الطريق أمام الفرقة الموسيقية لتقديم أداء راقٍ وعزف مبهر، بقيادة المايسترو كمال العباسي الذي قاد الأوركسترا ببراعة واقتدار، مبرزاً تفاعلاً فريداً بين العازفين وأصوات الجماهير التي رددت الأغاني بكل انسجام.

الفنان اللبناني ريان
وتضمن البرنامج الفني للسهرة توليفة متنوعة من الأنماط الموسيقية التي تلبي تطلعات الجمهور المتعطش للفن الأصيل، حيث تنقل العرض بسلاسة بين الأغاني الشرقية، والإنتاجات التونسية، والنفحات الصوفية التي تحتل مكانة خاصة في الذاكرة الفنية المحلية. ويعكس هذا التنوع الكبير مدى انفتاح الذوق التونسي على مختلف الثقافات، ويؤكد السمعة التاريخية للجمهور التونسي كصاحب ذوق رفيع ومميز في

تذوق الفنون.كما شهدت السهرة لفتات تكريمية مميزة من قائد الفرقة المايسترو كمال العباسي، الذي حرص على إثراء العرض باستضافة أسماء فنية بارزة. وكان من بين ضيوف الشرف الفنان اللبناني ريان، الذي حظي بترحيب حار وقدم أعنيته التي عرفته بالجمهور و صنعت نجوميته في العالم العربي، وهي أغنية “أحلى غرام” وأغنية “على الجبين عصابة”، وسط تفاعل كبير من المدارج.

وفي إطار دعم القامات الفنية المحلية وتكريم الإرث التونسي، استضاف الحفل الفنان الكبير عبد الوهاب الحناشي، الذي أضفى حضورُه بهجة خاصة على السهرة. وقدم الحناشي من أغانيه المعروفة إلى التي يحفظها الجمهور عن ظهر قلب، أغنية “محبوبي مثلتك قمرة”، ليعيد إلى الأذهان أجواء “الزمن الجميل” ويخلق جسراً من التواصل الوجداني مع الحاضرين الذين صفّقوا له بحرارة تقديراً لمسيرته الفنية الحافلة.

لقد كانت سهرة “قرطاج تغني” ليلة إبداعية متكاملة الأركان، تضافرت فيها جهود الجماهير الواعية مع دقة عزف الفرقة الموسيقية وحكمة المايسترو كمال العباسي في اختيار البرنامج، لينتهي الحفل بترك انطباع رائع يؤكد أن قرطاج سيظل دائماً منارة للفن الرفيع.