حين تُداس القيم بعنوان الحرية في الإختيارات : امرأة تختطف زوج أخرى مُحرَّم عليها…
Baha
يونيو 11, 2025
مجتمع
783 زيارة


مكتب بنزرت

بقلم الإعلامي الحبيب العربي
حكاية اليوم هي حكاية من واقع الغرب الذي ما عادت فيه القيم الإنسانية والأخلاقية في العلاقات بين الأشخاص تعني له شيئا..
ومن هذه الحكاية، ندرك اامستنقع الغربي في الأوساط الأسرية والعائلية ونستلهم منه العِبرة حتى لا تنزلق بنا القدَم حيث انزلقت بالمجتمع الغربي المتفسّخ..
حكاية اليوم بطلتها “طانيا” الإمرأة الشابة البالغة من العمر 30 عاما والتي أحبت بصدق قبل خمس سنوات شابا يكبرها بخمسة أعوام، يعمل معها بصفة رئيسها في الشغل بنفس المؤسسة..
أحبّته بصدق.. واحبّها بجد..
ظلاّ معا طيلة حولين كاملين ثم تزوجا وكانت بهجة الفرحة لا تسعهما…
كيف لا وقد مثلا قصة حب ناجحة في وسط اجتماعي الجانب العاطقي فيه لا يساوي شيئا أمام الجانب المادي..
هما يعيشان معا تحت سقف واحد وهما قريبان في الموقع من مقر سكنى والدتها وشقيقها الأصغر.الشقيق يبلغ من العممر 25 سنة..ووالدتها 53..
طانيا جاءت بلاطو تلفزة الواقع في يوم عيد ميلادها الثلاثين لتقول أن أباها قد هرب على امها قبل عام.. .وأن امها صارت متعلقة كثيرا بابنها، شقيق طانيا، حيث وجدت فيه احسن معوّض عن ابيه، زوجها السابق..
ولما كانت لشقيقها فتاة في حياته يحبها وتحبه منذ ثلاثة اعوام، فهو يريد من أمه أن تعتقه وتخلي سبيله كي يرتبط رسميا بحبيبته ويقيم معها في بيت واحد..
لكن المشكل أن أمه كانت دوما تعارض أن يبتعد عنها ابنها بداعي انها تخاف أن تسكن وحدها وبداعي أنها تحتاجه دوما في قضاء شؤونها اليومية..
قال المنشط التلفزي للضيفة “طانيا” : وماذا تريدين في حصة هذا اليوم ؟..
قالت : أن تدعوا لي امي كي أطلب منها أن توافق على خروج ابنها، شقيقي، من جلبابها كي يستقر مع المرأة التي أحبها..
قال المنشط : وماذا عن احتياجاتها في شأنها اليومي ؟..
قالت : هو ذا زوجي بإمكانه مساعدتها على قضاء ما يمكن..
قال المنشط : إذن، حالا نستضيف امك..
ثم نادى : ادخلوا والدتها جوستين..
وتحت هتاف جمهور الحاضرين، دخلت الوالدة الأنيقة في مشيتها والتي لا يظهر عليها بلوغها الثلاثة والخمسين عاما..
رحّب بها المنشط وقال : سيدتي، أراك شابة وارى في عينيك الراحة، فهل انت غير متأثرة بهروب زوجك من البيت قبل عام ؟..
قالت : حاليا، ابدا ان اكون مهمومة بسببه.. لأنني قد وجدت توازني منذ ثلاثة اشهر..
هنا تدخلت البنت وقالت : أنت وجدت توازنك ؟.. هذا جميل.. إذن بأمكانك الآن أن تطلقي سراح من سجنته في دائرتك وهو يستغيث مناديا بالتحرر منك ويريد الإستقلال بنفسه وبمن يحب ؟..
قالت الأم : لم أفهم !!؟..
قالت البنت : شقيقي فيرنوند الذي يتوق منذ عامين إلى الخروج من تحت جلبابك وانت ترفضين..
قالت الأم : الآن له ذاك.. لأنني انا ايضا اريد ان أستقل بذاتي مع من أحبه..
قالت البنت : انت تحبّين رجلا بعد ابي ؟!.. يا لفرحتي بك ولك !.. ومن يكون يا تُرى ؟..
هنا تدخل المنشط مقاطعا ضيفتيه ونادى للفريق الفني المرافق له : هاتوا الضيف الثالث من فضلكم..
ولحظات ثم دخل الضيف الثالث..
نظرت البنت طانيا فإذا به زوجها جاك..
صاحت في وجهه قائلة : هذا أنت زوجي ؟!.. ماذا تفعل هنا وأنا التي جئت للبرنامج كي اقنع والدتي بترك أخي الأصغر في حال سبيله كي يتزوج بالبنت التي أحبها ؟..
وقبل أن يرد هو، تكلمت والدتها : زوجك جاك خير بديل لي عن والدك وشقيقك في وحدتي وغربتي العاطفية..
صاحت البنت بحنق : يا لهول ما اسمع ؟.. فهل انت تقصدين انك قد وجدت توازنك مع زوجي ؟..
ثم التفتت لجاك وقالت : وأنت هل هان عليك حبنا منذ خمسة أعوام وزواجنا منذ ثلاث سنوات ؟.. كيف حدث هذا ؟.. أكاد لاأصدّق.. قل لي انكما تمزحان معي.. تكلم.. لم اعد أطيق اكثر..
قال جاك : ربما هو خطؤك الذي جعلني أقع في شراك أمك..
قالت : كيف ذلك ؟..
قال : أنت كثيرا ما ترسليني لوالدتك كي اقضي لها بعض الشؤون.. وفي تعدد زياراتي إليها بالنهار والليل، رأيتها قد اقتربت مني كثيرا فوجدت فيها نضجا في تعاملها معي لم أجده لديك.. امك امرأة فريدة من نوعها اسّرتني وملكت قلبي وأنت لم تتفطني لشيء..
هل فهمت ما اقصد بالتحديد ؟..
قالت طانيا : لم أفهم.. افهموني يا عالم ما حصل..
تدخلت والدتها بالقول : يا طانيا، انا وجاك تطوّرت علاقتنا فتجاوزت مرحلة الحب وصار الجنس الرابط الاكبر بيننا.. ونحن نطلب منك أن تخرجي من حياته وتتركيه لي.. جاك، على الرعم من سنه الذي يقارب سنك ألا انه ليس من طينتك ولا يمكن له ان يجد استقراره وتوازنه إلا معي.. افهميها..
بكت البنت طانيا بشدة ونظرت في وجه زوجها وقالت : انت لئيم وخائن ونذل لاتدرك كم أنا أجببتك وكم أنا كنت أحبك قبل هذه اللحظة.. اذهب انت وهي إلى الجحيم…
ثم قالت لأمها : يا لخيبتي في هذه الحياة معك.. ظننتك اما تحبين ابناءك وتسعين إلى إسعادهم.. لكنك ظهرت على حقيقتك.. امرأة شاذة.. لا تقدّر القيم الإنسابية ابدا.. ظهرت أنانية وأمام مصلحتك انت مستعدة حتى لقتل ابنائك.. انت لا تصلحين أن تكوني اما ايدا.. انت سافلة.. انت فاسدة.. وأنت بلا ضمير ابدا.. اذهبي ومن كان زوجي إلى الجحيم.. ربنا ينتقم منك ومنه..
ثم قامت من مقعدها بعصبية كبيرة والجمهور يصفق لها ويصفّر رافضا امها وعشيقها..
لينزل الستار على حكاية من حكايات مجتمع التفسخ والإنحطاط الأخلاقي..