سيدي بوزيد : قصة نجاح// سيرين نصري… من إختصاص الأشعة الطبية إلى أول محماصة قهوة… في مدينة سيدي بوزيد، حيث التحديات أكبر من الفرص أحيانا،
Baha
مارس 4, 2026
جهات و حوادث مرور
619 زيارة

سيرين نصري

بالمرصاد نيوز – سيدي بوزيد
بقلم مجمد صالح غانمي
بالمرصاد نيوز، اختارت سيرين نصري أن تصنع لنفسها مسارا مختلفا، وأن تحول أزمة فقدان مادة القهوة إلى مشروع حياة. سيرين نصري تؤكد أن فكرة المشروع ولدت خلال سنوات ندرة القهوة حين تساءلت: لماذا لا يكون محماصة قهوة (torréfacteur) خاصة بها؟ * بداية متواضعة… وحلم أكبر… انطلقت سيرين برأس مال لم يتجاوز ثلاثة آلاف دينار في مشروع بسيط لبيع القهوة، قبل أن تتلقى تكوينا في مجال الحماصة ورغم الصعوبات التي واجهتها، خاصة وأنها لم تكن أصيلة مدينة سيدي بوزيد، فإنها أصرت على النجاح. تقول سيرين إن إنخراطها في المجمع التنموي الفلاحي ب “البطومات” بمعتمدية” السوق الجديد” مكنها من التعرف على المسؤولين وخوض غمار التجارة تدريجيا، بيعا وشراء إلى أن اكتسبت خبرة ميدانية فعلية. ورغم أن إختصاصها الجامعي كان في مجال الأشعة الطبية (radiologie)، فإنها اختارت أن تترك مسار الدراسة وتتفرغ لمشروعها، لتصبح – وفق تعبيرها – أول امرأة حماصة في الجنوب التونسي . * من رقم معاملات متواضع إلى توسع تدريجي. أوضحت سيرين أن رقم المعاملات في بدايات المشروع كان بسيطا ومتواضعا لكن الإقبال على منتوجها شجعها على الإستثمار أكثر. وقد تمكنت لاحقا من إقتناء آلتين: واحدة لتحميص القهوة وأخرى لرحيها، ما سمح لها بتطوير جودة الإنتاج والرفع من نسقه وهي اليوم تتزود بحصتها من القهوة الخضراء من الديوان التونسي للتجارة، مؤكدة أن منتوجها لقي إستحسان الحرفاء الذين أشادوا بجودة التحميص وحسن الصنعة. * دعم العائلة… سر الثبات. لم تخف سيرين أن الفضل في تجاوز الصعوبات يعود أساسا إلى والدها، الذي ساندها ماديا ومعنويا، إضافة إلى دعم عدد من المسؤولين والحرفاء في الجهة، ممن وثقوا في منتوجها وشجعوها على المواصلة. * رسالة أمل للشباب. وفي ختام حديثها معنا وجهت سيرين رسالة إلى الفتيات والشبان المعطلين عن العمل، داعية إياهم إلى البحث عن سبل للخروج من براثن البطالة عبر بعث مشاريع خاصة، ولو كانت صغيرة. وتقول بابتسامة واثقة: “المهم خلي حلمك يتحقق… ويديك تخرج الذهب…”. قصة سيرين نصري ليست مجرد تجربة في صناعة القهوة بل نموذج لشابة آمنت بفكرتها، فحولت التحدي إلى فرصة، وصنعت من رائحة البن المحمص عنوانا لنجاح يُكتب بحروف من إرادة.