قانون الشيك الجديد في تونس يعكس تحولًا عميقًا.
Baha
يناير 4, 2025
جهات و حوادث مرور
565 زيارة


مكتب صفاقس

بقلم الأستاذ جمال الشرفي
في آلية التعامل المالي داخل المجتمع، ولكن تداعياته تبدو كارثية، خاصة على الفئات الضعيفة التي اعتمدت الشيك كأداة غير رسمية للتسهيلات المالية. استخدام الشيك كوسيلة اقتراض غير معلنة، كما هو الحال بالنسبة للمتقاعدين ضعاف الحال، يكشف عن واقع اجتماعي يفتقر إلى حلول اقتصادية عادلة.
المتقاعدون الذين يعتمدون على الشيكات المؤجلة لشراء الدواء من الصيدليات في انتظار استرجاع مصاريفهم من الصندوق الوطني للتأمين على المرض (CNAM) يمثلون مثالًا حيًا على التحديات التي يفرضها هذا القانون. فالتأخير المزمن في استرجاع المصاريف من الصندوق يضع هذه الفئة في موقف حرج، يجعلهم عرضة للملاحقة القانونية تحت طائلة القانون الجديد، مما يزيد من هشاشتهم الاقتصادية والاجتماعية.
هذا القانون يثير تساؤلات عميقة حول الجهة التي تستفيد من تطبيقه. فمن الواضح أنه يخدم مصالح المؤسسات المالية التي تطالب بالصرامة في استخدام الشيك كأداة للدفع فقط، لكنه يتجاهل السياق الاجتماعي والاقتصادي للفئات الأكثر ضعفًا. الحلول البديلة مثل تحسين أداء CNAM، وضمان احترام آجال استرجاع المصاريف، أو تقديم قروض صغيرة ميسرة للفئات المحتاجة قد تكون خطوات أساسية لتخفيف الآثار السلبية لهذا القانون.
في النهاية، يبدو أن القانون يعبر عن فجوة بين التشريعات والواقع المعيشي للمواطنين، وهو ما يستدعي مراجعة شاملة تراعي التوازن بين التنظيم المالي واحتياجات المجتمع.