أخبار عاجلة
الرئيسية / جهات و حوادث مرور / معاناة المواطن التونسي البسيط بعد عام 2011 : كفاح يومي لا ينتهي.

معاناة المواطن التونسي البسيط بعد عام 2011 : كفاح يومي لا ينتهي.

بالمرصاد نيوز – مكتب صفاقس

 

  بقلم جمال الشرفي

منذ أحداث عام 2011 ، التي حملت آمالًا كبيرة في التغيير والكرامة والعدالة الاجتماعية، يواجه المواطنون العاديون واقعًا أكثر تعقيدًا وقساوة.

ازدادت أعباء الحياة اليومية ثقلًا، وسط ارتفاع غير مسبوق في تكلفة المعيشة وتدهور الخدمات الأساسية، مما جعل حلم “الكرامة” الذي كانوا يدافعون عنه آنذاك بعيد المنال.

غلاء المعيشة… كفاح يومي من أجل البقاء

ارتفعت أسعار الضروريات الأساسية بسرعة، لدرجة أن القدرة الشرائية للمواطنين أصبحت شبه معدومة. يواجه المواطنون العاديون اليوم معادلة معقدة: لم يعد دخلهم الشهري كافيًا لتغطية أبسط الاحتياجات، كالغذاء والدواء، بينما تظل أجورهم شبه مجمدة. هذا الواقع يجعل حياة الأسر التونسية العادية كفاحًا يوميًا لتأمين معيشتها.

فواتير الماء والكهرباء: عبء إضافي واستغلال غير مبرر

لا يقتصر الأمر على الأسعار فحسب: تدفع آلاف العائلات فواتير ماء وكهرباء باهظة. ويتهم عدد كبير من المواطنين الشركات العامة بالتلاعب بالفواتير، وإجبارهم على دفع مبالغ لا تتناسب مع استهلاكهم الفعلي. وإلا، يُصبح انقطاع الخدمة تهديدًا حقيقيًا.

المواصلات العامة: نقص في الخدمة ومعاناة متكررة

يُمثل قطاع المواصلات العامة مثالًا صارخًا على الإهمال. تسير الحافلات والقطارات بشكل غير منتظم، وغالبًا ما تتوقف أو تتأخر، مما يضر بمصالح المواطنين. في بعض المناطق، يكاد يكون المواصلات العامة معدومة، مما يُجبر المواطنين على البحث عن بدائل أكثر تكلفة مما يستطيعون تحمله.

 

الدراجات النارية… حلم مُحطم

في محاولة للتغلب على أزمة المواصلات، يلجأ المواطنون العاديون إلى شراء دراجة نارية لتسهيل تنقلاتهم. إلا أن هذا الحل سرعان ما واجه عقبات حكومية وإدارية:

فرض ضريبة على الطرق التي كانت في معظمها مهملة وغير سالكة.

رفضت شركات التأمين تأمين هذه المركبات، متذرعةً بحجج واهية، رغم أن الدولة نفسها كانت قد رخصت قانونيًا باستيرادها وبيعها.

شُنت حملات أمنية لمصادرة هذه الدراجات النارية وفرض غرامات باهظة على مالكيها، بعيدًا عن متناول المواطنين العاديين.

هل نجحت الاحتجاجات الشعبية عام 2011 ؟

أمام هذا الواقع، يتساءل المواطنون التونسيون: هل كانت ثورتنا عام 2011 للمطالبة بالحقوق والكرامة الاجتماعية مجرد وهم؟ هل تبددت آمال تحسين ظروف المعيشة؟ يعتقد الكثيرون أن الفساد وسوء الإدارة والسياسات الاقتصادية الخاطئة ساهمت في تعميق الأزمة، بدلًا من تمهيد الطريق لحلول حقيقية.

تحليل: أزمة ثقة عميقة بين المواطن والدولة

يكشف الوضع الراهن عن أزمة ثقة غير مسبوقة بين المواطن والدولة. فبدلًا من إيجاد حلول واقعية لتحسين ظروف المعيشة، يشعر المواطنون أن الحكومات المتعاقبة ركزت على رفع الضرائب وفرض غرامات مالية، دون توفير خدمات تفي بالحد الأدنى من كرامة الإنسان.

النتيجة: مواطنون يُثقلون كاهلهم بارتفاع الأسعار، والفساد الإداري، وتهالك الطرق، وتدهور متواصل في الخدمات العامة.

عن Baha

شاهد أيضاً

زغوان:مشاركات عربية في الدورة 30 لأيام الإبداع الأدبي.

بالمرصاد نيوز – زغوان   متابعة مراسلة الموقع أميرة قارشي تحت شعار”الشعر و الرقمنه: أية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *