مهرجان قرطاج الدولي في دورته الستين: عودة مظفرة إلى منصات الإشعاع الثقافي.
Baha
4 ساعات مضت
نجوم و فنون
40 زيارة


بالمرصاد نيوز – نحوم و فنون

تغطية و متابعة صحفية النوقع
شيماء اسماعيلي
بينما تتجه الأنظار نحو المسرح الأثري بقرطاج، تؤكد الدورة الستون لمهرجان قرطاج الدولي أن “العملاق” الثقافي قد استعاد كامل عافيته وبريقه، متجاوزاً رهانات الزمن ليثبت مجدداً أنه بوصلة الفن في المنطقة.
لم يأتِ نجاح هذا الموسم وليد الصدفة، بل هو ثمرة خبرة متراكمة اكتسبتها إدارة المهرجان في السنوات الأخيرة، حيث نجحت في ضبط معادلة صعبة؛ وهي إرضاء الأذواق الجماهيرية المتنوعة دون التفريط في القيمة الفنية الرفيعة. هذا التخطيط الإداري الذي بدأ التحضير له منذ أشهر، أثمر باقة فنية متوازنة تجمع بين عراقة الطرب وريادة الإنتاجات التونسية، لتضع المهرجان مجدداً على سكة النجاحات الكبرى التي ميزت عقوده الذهبية.

مزيج فني يلامس الوجدان تتوج الدورة الستون بأسماء فنية تركت بصماتها في تاريخ الأغنية العربية، حيث تستعد “سيدة الغناء” ماجدة الرومي لإسدال الستار على هذه الدورة، بينما تعود “صوت الزمن الجميل” ميادة الحناوي لتصالح الجمهور مع طرب الأصالة. وفي سياق متصل، يراهن المهرجان بقوة على الإبداع التونسي الذي فرض حضوره كركيزة أساسية؛ إذ تعود الفنانة يسرى محنوش لتؤكد تفوقها الصوتي، وتلتقي الفنانة أمينة فاخت بجمهورها في موعد متجدد، بينما اختارت الفنانة نبيهة كراولي تزامن عرضها مع عيد المرأة للاحتفاء بالهوية الثقافية التونسية.

انفتاح وتنوع عالمي ولم تقف حدود المهرجان عند المحيط العربي، بل انفتحت على ألوان موسيقية عالمية، كالعرض الاحتفالي بذكرى زيارة مايكل جاكسون لتونس قبل ثلاثين عاماً، إلى جانب تجارب مسرحية طموحة، حيث يخوض المخرج معز التومي غمار التجربة على ركح قرطاج بمسرحية “القرهمانة”. كما يُنتظر أن يشكل العرض الصوفي للفنان سامي يوسف حالة من التوهج الروحي، بينما يمثل حضور الفنان “نوردو” للمرة الثانية رهاناً ذكياً على الأجيال الجديدة وتطلعاتها الفنية.
الفن في خدمة الإنسانية ولا تقتصر هذه الدورة على بعدها الترفيهي، بل تكتسي طابعاً إنسانياً نبيلاً من خلال الحفل الذي يحييه الفنان ريان، والذي يخصص ريعه لدعم مرضى السرطان، في تجسيد حي للرسالة المجتمعية للفن.

إن الدورة الستين لمهرجان قرطاج الدولي، بإعدادها اللوجستي المحكم وبرمجتها الثرية، لا تحتفي فقط بماضيها العريق، بل ترسم خارطة طريق لعودة المهرجان إلى موقعه الطبيعي كمنارة للإبداع، مؤكدة أن التنظيم الجيد والحنكة في قراءة متطلبات الجمهور هما مفتاح استعادة التوهج الذي طالما انتظرناه. و في مايلي برنامج الدورة :
. 16 جويلية: صابر الرباعي – تحت الياسمين
-
18 جويلية: الشاب خالد
-
20 جويلية: The Jacksons
-
21 جويلية: Nordo
-
22 جويلية: الأوركستر السمفوني التونسي – 60 سنة من الموسيقى التونسية
-
23 جويلية: أنجيليك كيدجو
-
25 جويلية: سهرة تونسية ‘وطن بحب العاشقين
-
26 جويلية: معز التومي – القهرمانة: المخبل في كبة
-
28 جويلية: يسرى محنوش
-
30 جويلية: الأرض المباركة – عرض باليه لفرقــة باليــه الفامنكــو الأندلسية
-
1 أوت: سامي يوسف
-
2 أوت: ريان (حفل خيري لفائدة مرضى السرطان)
-
4 أوت: Rondò Veneziano
-
6 أوت: ميادة الحناوي ومحمد خيري
-
8 أوت: ثامر عاشور
-
11 أوت: Folklore du Monde (فولكلور من العالم)
-
13 أوت: نبيهة كراولي
-
15 أوت: إليسا
-
17 أوت: أمينة فاخت
-
19 أوت: ماجدة الرّومي