أخبار عاجلة
الرئيسية / جهات و حوادث مرور / بنزرت، .. فلاحة واستهلاك.. ، بيع الأعلاف غير مشروط..

بنزرت، .. فلاحة واستهلاك.. ، بيع الأعلاف غير مشروط..

بالمرصاد نبوز – بوعرادة

 

   بقلم الإعلامي الحبيب العربي

هذه الأيام، فاجأني فيديو منشور عبر صفحات الفايسبوك تم تصويره في مستودع إحدى وكلاء بيع الأعلاف في بوعراده من ولاية سليانه وفيه احد الفلاحين المربّين يتحدث لصاحبة المستودع بتشنج كبير لأنها اشترطت عليه اقتناء اشتراك بالاتحاد الجهوي للفلاحين بسليانه قبل تمكينه من حقه في القسط المخصص له من طرف المعتمدية في مادة النخّاله..

للتذكير، قائمة المربين موجودة في مستوى اللجنة الجهوية للأعلاف بكل ولاية واللجنة هي من توزع عليهم الأعلاف التي توفّرها الدولة بانتظام للمربين كل شهر حسب عدد الرؤوس التي هي على ملك كل فرد منهم..

الكميات في كل الحالات لا تكفي كل الدواب التي يربيها كل فلاح، وبالتالي، عملية توفير مواد العلف من طرف الدولة تُعَد مساهمة منها لمساعدة المربين ليس إلا..

القائمة الجهوية توزع على وكلاء بيع الأعلاف المعترف بهم بإشراف غرف النقابات الجهوية لاتحاد الصناعة والتجارة والصناعات التقليدية في كل ولاية..

ولما رأيت بائعة الأعلاف في بوعراده تشترط على ذلك الفلاح الغاضب اقتناء اشتراكه في اتحاد الفلاحين بسليانه، استغربت الأمر لأن الدولة هي من توفر الأعلاف وهي من تتولى توزيعها على مُربّي الحيوانات حسب عدد رؤوسها وفق وثيقة التلقيح من طرف الأطباء البياطرة ومساعديهم..

استغربت، وتساءلت في نفسي هل أن الأمر نفسه يحدث في ولاية بنزرت ؟..

وحتى لا يبقى تساؤلي مُبْهما وبدون إجابة، اتصلت أولا برئيس النقابة الجهوية لبائعي الأعلاف التابعة لإيتيكا بنزرت، الفلاح السيد ابراهيم الغرسلي فقال لي :

* في ولاية بنزرت، أراد بعضهم من قبل استظهار كل فلاح مُربّ بما يثبت اقتناء اشتراكه أو انخراطه في اتحاد الفلاحين فرفضنا هذا الشرط لئلا يقال عنّا نحن، بائعو الأعلاف، أننا نعتمد البيع المشروط لملك الدولة الذي توفره هي لكل الفلاحين المربين ونحن نتولى توزيعه عليهم بالسعر الرمزي الذي قررته وزارة الفلاحة ووزارة التجارة..

وبذلك، نحن في بنزرت لا نطالب اي فلاح مرب باي وثيقة أخرى غير ما يثبت انه فلاح مرب وأن له عددا مُعيّنا من رؤوس الأبقار أو الأغنام التي تخول له حق التمتع بالقدر المعلوم من العلف..

من جهة ثانية، اتصلت برئيس النقابة الجهوية للفلاحين ببنزرت، الفلاح المربي السيد عماد وعضور الذي أفادني بما يلي :

* عدا الإدارة الرسمية المتمثلة في وزارات الفلاحة والتجارة والداخلية من خلال اللجنة الجهوية للأعلاف المتمركزة في مقر الولاية، ليس من حقنا كنقابة فلاحين ننشط من أجل معاضدة مجهود الدولة في العناية بالفلاح وفي تخفيف عبء مصاريفه ومعاناته في شغله،

ليس من حقنا أن نشترط على كل فلاح أن يقتني اشتراكا سنويا أو شهريا معنا لتمكينه من حقه في القسط الذي تقرّه له الدولة من خلال اللجنة الجهوية للأعلاف..

وعليه، والحمد لله، لا يشتكي فلاّحو جهة بنزرت من هذا البيع المشروط…

وبالمناسبة، نحن كنقابة وطنية وجهوية للفلاحبن نعبر عن استعدادنا الدائم لمشاركة الدولة في مجهودها من أجل خدمة الفلاح سواء تعلق الأمر بتيسير ظروف عمله على غرار تهيئة المسالك أو توفير الأدوية والأعلاف وما إلى ذلك.

عن Baha

شاهد أيضاً

صفاقس في حقبة الأربعينيات والخمسينيات: صور من زمن التحولات الكبرى.

بالمرصاد نيوز  – صفاقس   بقلم محمد جمال الشرفي .تحمل صور صفاقس التي التقطت بين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *