صحّة عمومية.. في الجريصه، مدينة الحديد، تكرم عبد الستار ومن قبله نعيمي مجيد…
Baha
فبراير 16, 2026
جهات و حوادث مرور
241 زيارة


بالمرصاد نيوز – جريصة

قبل ثلاثة أيام، صادفتني صفحة خاصة بمتابعة شأن الحياة اليومية عبر الفايسبوك تتحدث عن حفل انتُظِم في الجريصه لتكريم اثنين من أبرز رجال الصحة العمومية في المدينة وهما اللذان خدما معا “بقلب ورب” لما يقارب الأربعة عقود..
الحفل أقيم أساسا على شرف السيد عبد الستار المالكي بعد أن أحيل على شرف المهنة، لبلوغ السن القانونية، وهو الذي كان ناظرا عاما للدائرة الصحية بالجريصه لمدة لا تقل عن أربعة أعوام وقبلها كان مسؤولا في نفس الدائرة عن الطب المدرسي..
وبالمناسبة نفسها كانت اللفتة الكريمة للسيد مجيد النعيمي الذي كان الناظر العام للصحة في معتمدية الجريصه منذ سنة 2002، سنة إحداث الدائرة المذكورة ضمن أول 18 دائرة وقع إحداثها ببلادنا،
لحد سنة 2020، سنة إحالته على التقاعد..
وخلال الحفل الذي أتحدث عنه، أشار أحدهم في كلمته إلى مدى جدية المحتفى بهما في العمل في القطاع الصحي فتذكرت بدوري مروري بمستشفى تاجروين الذي كان يغطّي بخدماته سكان معتمديات أربع، هي تاجروين والجريصه والقلعة الخصباء وقلعة سنان..
مروري كمدير لذلك المستشفى كان لثلاث سنوات، من 2000 إلى 2003..
وخلال تلك الأعوام، ركّزنا، بإشراف مدير الإدارة الجهوية للصحة العمومية بالكاف المرحوم الدكتور علي الأحمدي برفقة مدير إدارة للرعاية الصحية الأساسية الدكتور عبد اللطيف الرحّالي، دائرتين صحّيتين، الأولى بتاجروين والثانية بكل من الجريصه والقلعة الخصباء وقلعة سنان ومقرّها مركز الصحة الاساسية، صنف 4، بالجريصه..
وإني لأذكر زيارات الدكتورة قُبّي وبعض زملائها الأطباء من إدارة الرعاية الصحية بالوزارة لنا بحساب مرتين في كل عام لمتابعة نشاطنا ومدى تطبيقنا للقواعد المؤدية إلى ضمان جودة الخدمات الصحية المسداة للمرضى ومرافقيهم..

في دائرة تاجرين تولّى الدكتور صالح الزغلامي الرئاسة ومنصف العفيفي از بخطة ناظر عام..
بينما تم تعيين الدكتور محيي الدين الخلفاوي رئيسا لدائرة الجريصة والقلعة الخصباء وقلعة سنان يرافقه مجيد النعيمي في خطة ناظر عام..
وحتى لا أنسى، كان أكثر ثقل العمل محمولا على الناظرين العامّيْن وعلى المدير حيث كان العمل على إنجاح مشروع الدائرتين بالنهار كما بالليل وكان النجاح في معادلة ضمان الخدمة الأجود بالإمكانيات الاقل..
كان أعضاء فريقي الدائرتين يعملان على مدار الأيام والأسابيع والأشهر وفق التوصيات الفنية من الوزارة والإدارة الجهوية ودون انتظار شكر أو منحة إضافية أو حتى تدعيم بإمكانيات افضل في العمل..
وبعد ذلك كله، كانت فرحتنا الأكبر والأمثل والتي لا توصف بنجاح دائرة “الجريصه” في آن تكون ضمن 18 دائرة تعترف بها وزارة الصحة وتعلن إحداثها في الرائد الرسمي للبلاد التونسية في غضون سنة 2002، لا أذكر الشهر بالتحديد..
إذن، يوم السبت الماضي، كان حفل تكريم إحالة عبد الستار المالكي على التقاعد بحضور مجيد النعبمي، وكم تمنيت لو تمت دعوتي لحضور الحفل انا ايضا بحكم معرفتي الدقيقة بالإطارين المحتفى بهما وبمدى كفاءتهما الفنية..
وكم تمنيت أيضا لو سمعت بإعلان إحداث مستشفى محلي بالجريصه على غرار مستشفى نبّر سنة 2007، حين كنت انا مديرا لمجمع الصحة بالكاف، ومستشفى السّرس من بعده ثم قلعة سنان قبل عام..
بطول العمر والصحة الجيدة لعبد الستار ومجيد وبالنجاح لكل العاملين في القطاع الصحي بولاية الكاف.